كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)
-[صلاة نبي الله داود صلى الله عليه وسلم]-
للصلاة والقوم إذا صفوا للقتال (1)
(1003) عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال أحب الصيام إلى الله صيام داود، وكان يصوم نصف الدهر (2) وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود كان يرقد شطر الليل ثم يقوم ثم يرقد آخره (3) يقوم ثلث الليل بعد شطره (3)
__________
على نظام واحد بدون خلل فيا كما أمروا به، وسيأتي الكلام على ذلك في أبواب صلاة الجماعة إن شاء الله (1) أي لقتال الكفار بقصد إعلاء كلمة الله (تخريجه) (عل) وأورده الحافظ السيوطي في الجامع الصغير وعزاه للإمام أحمد وأبو يعلى ورمز له بالصحة
(1003) عن عبد الله بن عمرو (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد ابن بكر وعبد الرزاق قالا ثنا ابن جريح وروح قال أنا جريح أخبرني عمرو بن دينار أن عمرو بن أوس أخبره عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أحب الصيام "الحديث" (غريبه) (2) يعني كان يصوم يومًا ويفطر يومًا كما صرح بذلك في رواية الشيخين وغيرهما والأمام أحمد أيضًا في غير هذا الموضع؛ وإنما كان أحب الصيام لأنه أشد على النفس فإنه لا يعتاد الصيام ولا الفطر، وظاهره أنه أفضل من صيام يومين وفطر يوم، ومن صيام الدهر وهو الراجح (3) المعنى أنه كان يرقد نصف الليل الأول ثم يقوم ثلثه بعد النصف ثم يرقد آخره يعني السدس الباقي، وقد جاء مصرحًا بذلك في رواية عند الشيخين "كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه" (4) الظاهر أن جملة "يقوم ثلث الليل بعد شطره" مدرجة من كلام عمرو بن أوس الراوي عن عبد الله بن عمرو يفسر بها قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث ثم يقوم ثم يرقد لأنه لم يبين فيه مقدار القيام ولا الرقاد، ويؤيد ذلك ما في رواية عند مسلم من طريق ابن جريح عن عمرو بن دينار بلفظ حديث الباب وفي آخرها قال ابن جريح قلت لعمرو بن دينار أعمرو بن أوس كان يقول يقوم ثلث الليل بعد شطره؟ قال نعم (فإن قيل) إن عمرو بن أوس لم يفسر إلا مقدار القيام بالثلث فما مقدار الرقاد بعد ذلك (فالجواب) أنه إذا فسر القيام بالثلث فيكو مقدار الرقاد بعد ذلك السدس، وهذا يوافق رواية الشيخين التي ذكرناها آنفًا، والحكمة في قيام الثلث المذكور أنه يوافق الوقت الذي ينادى فيه الرب عز وجل، هل من سائل هل من مستغفر الخ والحكمة في النوم