كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)
-[بول الشيطان في أذن من لم يقم من الليل]-
حتى ترم (1) قدماه (وفي رواية قام النبي صلى الله عليه وسلم حتى تورمت قدماه) فقيل له أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال أفلا أكون عبدًا شكورًا
(1007) عن يونس عن الحسن عن أبي هريرة أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن فلانًا نام البارحة ولم يصل شيئًا حتى أصبح فقال بال الشيطان في أذنه قال (1) يونس وقال الحسن إن بوله والله ثقيلٌ
__________
"الحديث" (غريبه) (1) كلمة حتى للغاية ومعناه إلى أن ترم، ولفظة ترم منصوبة بأن المقدرة وهو بفتح التاء المثناة من فوق، فعل مضارع للمؤنث، وماضيه ورم وهو من باب فعل يفعل بالكسر فيهما، تقول ورم يرم ورمًا، ومعنى ورم انتفخ، وأصل ترم تورم فحذفت الواو منه كما حذفت من يعد ويمق ونحوهما في كل ما جاء في هذا الباب، وهو قليل لا يدخل في دعائم الأبواب (تخريجه) (ق. وغيرهما)
(1007) عن يونس عن الحسن (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا إسماعيل عن يونس عن الحسن عن أبي هريرة "الحديث" (غريبه) (2) العلم بحقيقة المراد من بول الشيطان موكول إلى علم الشارع، ولا مانع من حمله على الحقيقة، فإنه قد نسب الأكل والشرب والقيء والصراط ونحوها إلى الشيطان فلم يمتنع البول أيضًا، وقد يؤول بتأويلات مناسبة، منها أن المراد أن الشيطان ملأ سمعه من الكلام الباطل وبأحاديث اللغو فأحدث ذلك في أذنه وقرًا عن استماعه دعوة الحق، قال التوربشتي وقيل ذلك كناية عن الاستخفاف والإهانة فإن من عادة من استخف بالشيء أن يبول عليه اهـ وقال الطيبي خص الأذن بالذكر وإن كانت العين أنسب بالنوم إشارة إلى ثقل النوم، فإن المسامع هي موارد الانتباه، وخص البول لأنه أسهل مدخلًا في التجاويف وأسرع نفوذًا في العروق فيورث الكسل في جميع الأعضاء اهـ وروى محمد بن نصر من طريق قيس بن أبي حازم عن ابن مسعود "حسب الرجل من الخيبة والشر أن ينام حتى يصبح وقد بال الشيطان في أذنه" وهو موقوف صحيح الإسناد قاله الحافظ (تخريجه) لم أقف على من أخرجه عن أبي هريرة غير الإمام أحمد، وأخرجه الشيخان وغيرهما عن عبد الله بن مسعود بنحو حديث الباب