كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)
-[عقد الشيطان على رأس من لم يصل بالليل]-
الجرير (1) (وفي لفظٍ) وإن هو بات ولم يذكر الله عز وجل ولم يتوضأ ولم يصل حتى يصبح أصبح وعليه العقد جميعًا
(1011) عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من ذكر ولا أنثى إلا وعلى رأسه جريرٌ معقودٌ ثلاث عقدٍ حين يرقد، فإذا استيقظ فذكر الله تعالى (2) انحلت عقدةٌ، فإذا قام فتوضأ انحلت عقدةٌ، فإذا قام إلى الصلاة انحلت عقده كلها
__________
(1) المعنى أن من جمع الأمور الثلاثة دخل تحت من يصبح خبيث النفس كسلان، فإن ذكر الله تعالى مقتصرًا على الذكر كان له ثواب الذكر لا غير، فإن توضأ كان له ثواب الذكر والوضوء وهكذا، قال ابن عبد البر هذا الذم يختص بمن لم يقم إلى صلاته وضيعًا، أما من كانت عادته القيام إلى الصلاة المكتوبة أو إلى النافلة فغلبته عينه فنام فقد ثبت أن الله يكتب له أجر صلاته، ونومه عليه صدقه اهـ (تخريجه) (ق. لك. والأربعة وغيرهم)
(1011) عن جابر بن عبد الله (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر "الحديث" (غريبه) (2) جاء في بعض روايات الحديث التصريح بالذكر وهو أن يسبح الله تعالى ويحمده ويهلله ويكبره؛ فإن قال عند تيقظه من النوم سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر فقد أتى بالمطلوب (تخريجه) أخرجه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما ورجاله رجال الصحيح (وفي الباب "وفي كتاب الثواب" لآدم بن أبي إياس العسقلاني من حديث الربيع بن صبيح عن الحسن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما من عبد ينام إلا وعلى رأسه ثلاث عقد، فإن هو تعار من الليل فسبح الله وحمده وهلله وكبره حلت عقده، وإن عزم الله له فقام وتوضأ وصلى ركعتين حلت العقد كلها، وإن لم يفعل شيئًا من ذلك حتى يصبح أصبح والعقد كلها كما هي (الأحكام) أحاديث الباب تدل على فضل قيام الليل وتأكد استحبابه والحث عليه ومشروعية الاستكثار من الصلاة فيه وأن تكون مثنى مثنى لورود الأحاديث الصحيحة بذلك، وأفضل أوقاته الثلث الأخير لأنه وقت الغفلات ونزول الرحمات واستجابة الدعوات