كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)
-[ما يقال من الأذكار والتعوذات عند قيام الليل]-
أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلفت فيه (1) من الحق بإذنك إنك تهدى من تشاء إلى صراط مستقيم، قال يحيى قال أبو سلمة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يقول اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم، من همزه ونفثه ونفخه، قال وكان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول تعوذوا بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه، قالوا يا رسول الله وما همزه ونفخه ونفثه؟ قال أما همزه فهذه الموتة (2) التي تأخذ بنى آدم، وأما نفخه فالكبر، وأما نفثه فالشعر
(1015) عن ابن عباس رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل يقول اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض (3) ولك الحمد، أنت قيام السموات والأرض (4) ولك الحمد، أنت رب السموات والأرض ومن فيهن، أنت الحق وقولك الحق وعدك الحق ولقاؤك حق (5)
__________
(1) معناه ثبتني عليه كقوله تعالى اهدنا الصراط المستقيم (2) الموتة بضم الميم يعني الصرع كما في رواية وتقدم الكلام على ذلك في باب دعاء الافتتاح والتعوذ قبل القراءة (تخريجه) أخرج الجزء الأول منه مسلم إلى قوله إنك تهدى من تشاء إلى صراط مستقيم، وأخرج الجزء الباقي منه (د. نس. مذ) والإمام أحمد موصولًا عن أبي سعيد وتقدم في باب دعاء الافتتاح والتعوذ قبل القراءة فارجع إليه، وروى الإمام أحمد أيضًا نحوه عن جبير ابن مطعم وتقدم في الباب المذكور
(1015) عن ابن عباس رضى الله عنهما (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي قال ثنا إسحاق قال أنا مالك عن أبي الزبير عن طاوس عن ابن عباس "الحديث" (غريبه) (3) أي منورهما (4) في رواية قيوم وفي أخرى قيم ومعناه القائم بأمور الخلق (5) أي الإقرار بالبعث بعد الموت، وقيل معنى لقاؤك حق أي الموت، وأبطله النووي، واللقاء وما ذكر بعده من أمور الآخرة داخل تحت الوعد (وقوله والساعة حق) أي القيامة