كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)

-[ما يقال من الأذكار عند قيام الليل]-
والجنة حق والنار حق والساعة حقٌ، اللهم لك أسلمت (1) وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت وإليك حاكمت فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت، أنت الذي لا إله إلا أنت
(1016) عن رجلٍ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رمق (2) النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يصلي فجعل يقول في صلاته اللهم اغفر لي ذنبي ووسع لي في داري وبارك لي فيما رزقتني
__________
لابد من كونها وأنها مما يجب أن يصدق بها، وتكرار لفظ حق للمبالغة في التأكيد (1) معنى أسلمت استسلمت واُنقدت لأمرك ونهيك (وبك آمنت) أي صدقت بك وبكل ما أخبرت وأمرت ونهيت (وإليك أنبت) أي أطلعت ورجعت إلى عبادتك أي أقبلت عليها، وقيل معناه رجعت إليك في تدبيري أي فوضت إليك (وبك خاصمت) أي بما أعطيتني من البراهين والقوة خاصمت من عاند فيك وكفر بك وقمعته بالحجة وبالسيف (وإليك حاكمت) أي كل من جحد الحق حاكمته إليك وجعلتك الحاكم بيني وبينه لا غيرك مما كانت تحاكم إليه الجاهلية وغيرهم من صنم وكاهن ونار وشيطان وغيرها، فلا أرضى إلا بحكمك ولا أعتمد غيره، ومعنى سؤاله صلى الله عليه وسلم المغفرة مع أنه مغفور له أنه سأل ذلك تواضعًا وخضوعًا وإشفاقًا وإجلالًا، وليقتدى به في أصل الدعاء والخضوع وحسن التضرع في هذا الدعاء المعين، وفي هذا الحديث وغيره مواظبته صلى الله عليه وسلم في الليل على الذكر والدعاء والاعتراف لله تعالى بحقوقه والإقرار بصدقه ووعده ووعيده والبعث والجنة والنار وغير ذلك قاله النووي م (تخريجه) (ق. والأربعة وغيرهم)
(1016) عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا حجاج قال ثنا شعبة عن أبي مسعود الجريري قال سمعت عبيد الله بن القعقاع يحدث رجلًا من بني حنظلة قال رمق رجل النبي صلى الله عليه وسلم "الحديث" (غريبه) (2) قال في المصباح زمقه بعينه رمقًا من باب قتل أطال النظر إليه (تخريجه) لم أقف عليه لغير الإمام أحمد، وفي إسناده أبو مسعود الجريري، قال الحسين مجهول، قال الحافظ في تعجيل المنفعة وهو عجيب منه، فإن هذا من مشاهير الرواة وهو الجريري بضم الجيم اسمه سعيد بن إياس (قلت) سعيد بن إياس من رجال الكتب الستة، وفيه أيضًا عبيدًا وحميد بن القعقاع اختلف في اسمه ولا يعرف حاله، قال الحافظ وله شاهد من حديث أبي موسى في الدعاء عند الطبراني

الصفحة 247