كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)
-[أحكام الباب السابق وكلام العلماء في ذلك]-
(1019) عن أبي هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم إذا قام أحدكم من الليل فاستعجم القرآن (1) على لسانه فلم يدر ما يقول فليضطجع
(3) باب ما روى عن ابن عباس رضى الله عنهما
في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الليل
(1020) عن كريب مولى ابن عباس أن ابن عباس رضي الله عنهما
__________
(1019) عن أبي هريرة (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرزاق بن همام ثنا معمر عن همام عن أبي هريرة "الحديث" (غريبه) (1) أي ينطق به لسانه لغلبة النعاس فصار كأن به عجمة (فليضطجع) أي فليتم حتى يذهب عنه النعاس لئلا يغير شيئًا من كلام الله تعالى، وكذا الحكم إذا قرأ خارج الصلاة وغلبه النوم (تخريجه) (م. د. مذ. جه. هق) (الأحكام) أحاديث الباب تدل على مشرعية الأذكار الواردة فيها واستحباب الأتيان بها ولم يخالف في ذلك أحدٍ فيما أعلم (وفيها أيضًا) استحباب تطويل صلاة الليل، واحتج بها من قال إن طول القيام أفضل من كثرة الركوع والسجود، وتقدم الكلام على ذلك في الباب السادس من أول كتاب الصلاة، وفيها أن الجهر والإسرار جائزان في قراءة صلاة الليل، وأكثر الأحاديث تدل على أن المستحب في القراءة في صلاة الليل التوسط بين الجهر والإسرار (وفيها) جواز الاقتداء في غير المكتوبات (وفيها) جواز بعض الركعة الواحدة من قعود وبعضها من قيام في صلاة النفل، وبذلك قال الأئمة أبو حنيفة ومالك والشافعي وكثير من العلماء وقالوا سواء أقعد ثم قام أم قام ثم قعد (قال النووي) رحمه الله حكى القاضي عن أبي يوسف ومحمد كراهة القعود بعد القيام؛ ولو نرى القيام ثم أراد أن يجلس جاز عندنا وعند الجمهور؛ وجوزه من المالكية ابن القاسم ومنعه أشهب (وفيها أيضًا) دليل على استحباب قطع الصلاة عند غلبة النوم على المصلى حتى يذهب عنه النوم سواء أكان يصلى فرضًا أم نفلًا في ليل أو نهار، لكن محله في الفرض إذا لم يخش خروج وقته، وحمله مالك وجماعة على خصوص نفل الليل لأنه محل النوم غالبًا (وفيها أيضًا) الحث على طلب الخشوع وحضور القلب في العبادة لأن الناعس لا يحضر قلبه والخشوع لا يكون إلا بحضور القلب، وفيها غير ذلك والله أعلم
(1020) عن كريب (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي قال قرأت على