كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)

-[وقت صلاة الليل- ومن صلاها ثلاث عشرة ركعة]-
أخبره أنه بات عند ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وهي خالته قال فاضطجعت في عرض (1) الوسادة واضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهله في طولها، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم؟؟؟؟؟ إذا انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس يمسح النوم عن وجهه بيده (2) ثم قرأ العشر الآيات خواتيم سورة آل عمران (3) ثم قام إلى شنٍ معلقةٍ (4) فتوضأ منها فأحسن وضوءه ثم قام يصلى، قال ابن عباس فقمت فصنعت مثل الذي صنع، ثم ذهبت فقمت إلى جنبه وضع يده على رأسي وأخذ أذني اليمنى فقتلها (1) فصلى ركعتين ثم ركعتين
__________
عبد الرحمن عن مالك عن مخرمة بن سليمان عن كريب مولى ابن عباس "الحديث" (غريبه) (1) بفتح العين قال النووي هكذا ضبطناه وهكذا نقله القاضي عياض عن رواية الأكثرين، قال رواه الداودي بالضم وهو الجانب، والصحيح الفتح، والمراد بالوسادة الوسادة المعروفة التي تكون تحت الرؤوس، ونقل القاضي عن الباجي والأصيل وغيرهما أن الوسادة هنا الفراش لقوله اضطجع في طولها وهذا ضعيف أو باطل، وفيه دليل على جواز نوم الرجل مع امرأته من غير مواقعة بحضرة بعض مجارمها وإن كان مميزًا، قال القاضي وقد جاء في بعض روايات هذا الحديث قال ابن عباس "بت عند خالتي ميمونة في ليلة كانت فيها حائضًا" قال وهذه الكملة وإن لم تصح طريقًا فهي حسنة المعنى جدًا، إذ لم يكن ابن عباس يطلب المبيت في ليلة النبي صلى الله عليه وسلم فيها حاجة إلى أهله لأنه معلوم أن لا يفعل حاجته مع حضرة ابن عباس معهما في الوسادة مع أنه كان مراقبًا لأفعال النبي صلى الله عليه وسلم مع أنه لم ينم أو نام قليلًا (2) معناه فجعل يمسح أثر النوم وفيه استحباب هذا واستعمال المجاز (3) فيه جواز القراءة للمحدث (قال النووي) وهذا إجماع للمسلمين، وإنما تحرم القراءة على الجنب والحائض، وفيه استحباب قراءة هذه الآيات عند القيام من النوم، وفيه جواز قول سورة آل عمران وسورة البقرة وسورة النساء ونحوها، وكرهه بعض المتقدمين، وقال إنما يقال السورة التي يذكر فيها آل عمران والتي يذكر فيها البقرة والصواب الأول، وبه قال عامة العلماء من السلف والخلف وتظاهرت عليه الأحاديث الصحيحة ولا لبس في ذلك (4) بفتح الشين وإنما أنثها على إرادة القربة، وفي رواية عند مسلم شن معلق على إرادة المقاء والوعاء، قال أهل اللغة الشن القربة الخلق وجمعه شنان (5) إنما فتلها تنبيهًا له من النعاس

الصفحة 250