كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)

-[جواز التهجد بتسع ركعات]-
ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين، ثم أوتر ثم اضطجع حتى أتاه المؤذن فقام فصلى ركعتين خفيفتين، ثم خرج فصلى الصبح (1)
(1021) عن ابن عباس رضى الله عنهما قال بت عند خالتي ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء، ثم جاء فصلى أربعًا (2) ثم نام ثم قام فصلى أربعًا؛ قال نام الغليم (3) أو كلمة نحوها، قال فجئت فقمت عن يساره فجعلني عن يمينه (4) ثم صلى خمس ركعات ثم ركعتين (5) ثم نام حتى سمعت غطيطه (6) أو خطيطه ثم خرج إلى الصلاة (7)
__________
وقيل ليتنبه لهيئة الصلاة وموقف المأموم (1) قال النووى رحمه الله فيه أن الأفضل في الوتر وغيره من الصلوات أن يسلم من كل ركعتين وإن أوتر يكون آخره ركعة مفصولة، وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور، وقال أبو حنيفة ركعة موصولة بركعتين كالمغرب، وفيه جواز إتيان المؤذن إلى الإمام ليخرج إلى الصلاة؛ وتخفيف سنة الفجر، وإن الإتيان بثلاث عشرة ركعة أكمل وفيه خلاف لأصحابنا، قال بعضهم أكثر الوتر ثلاث عشرة ركعة لظاهر هذا الحديث، وقال أكثرهم أكثره إحدى عشرة وتأولوا حديث ابن عباس أنه صلى الله عليه وسلم صلى منها ركعتي سنة العشاء، وهو تأويل ضعيف مباعد للحديث اهـ (تخريجه) (ق. وغيرهما)
(1021) عن ابن عباس (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا حسين ثنا شعبة عن الحكم عن ابن جبير عن ابن عباس رضى الله عنهما قال بت عند خالتي ميمونة "الحديث" (غريبه) (2) هي سنة العشاء (3) تصغير غلام يعني ابن عباس رضى الله عنهما لأنه كان صغيرًا لم يبلغ الحلم (4) أي لأن السنة أن يقف الواحد عن يمين الإمام والاثنان وما فوقهما وراءه، وقوله خمس ركعات هي الوتر، وعلى هذا فمجموع ما صلى في الليل بعد نومه سبع ركعات في تلك الليلة، والظاهر أنه كان يفعل ذلك في بعض الأحيان، ويستأنس لذلك بما رواه البخاري عن مسروق قال سألت عائشة عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم باليل فقالت "سبع وتسع وإحدى عشرة ركعة سوى ركعتي الفجر" (5) هما ركعتا الفجر أي سنة الصبح (6) قال في المصباح غط النائم يغط غطيطًا أيضًا تردد نفسه صاعدًا إلى حلقه حتى يسمعه من حوله (وقوله أو خطيطه) شك من الراوي، قال في النهاية الخطيط قريب من الغطيط وهو صوت النائم والخاء والعين متقاربتان اهـ (7) أي صلاة الصبح ولم يحدث

الصفحة 251