كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)
-[ما يفعل من قام من النوم يريد التهجد]-
(1022) وعنه أيضًا قال بت عند خالتي ميمونة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل فأتى حاجته (1) ثم غسل وجهه ويديه (2) ثم قام فأتى القربة فأطلق شناقها (3) ثم توضأ وضوءًا بين الوضوءين لم يكثر وقد أبلغ، ثم قام فصلى فقمت فتمطأت (4) كراهية أن يرى أني كنت أرتقبه، فتوضأت فقام يصلى فقمت عن يساره فأخذ بأذني فأدارني عن يمينه (5) فتتامت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل ثلاث عشرة ركعة، ثم اضطجع فنام حتى نفخ، وكان إذا نام نفخ، فأتاه بلال فآذنه بالصلاة فقام فصلى ولم يتوضأ، وكان يقول في دعائه اللهم اجعل في قلبي نورًا (6) وفي بصري نورًا، وفي سمعي نورًا، وعن يساري نورًا، ومن فوقي نورًا، ومن تحتي نورًا، ومن أمامي نورًا، ومن خلفي نورًا، وأعظم لي نورًا، قال كريب (7) وسبعٌ في التابوت، قال فلقيت بعض
__________
وضوءًا لأن وضوءه صلى الله عليه وسلم لا ينتقض بالنوم وهذا من خصائصه صلى الله عليه وسلم لأن عينيه تنامان ولا ينام قلبه، فلو خرج منه حدث لأحس به بخلاف غيره، وتقدمت الإشارة إلى ذلك في الباب الثالث من أبواب نواقض الوضوء (تخريجه) (خ. نس. هق) والطحاوي من عدة طرق
(1022) وعنه أيضًا (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرحمن عن سفيان عن سلمة عن كريب عن ابن عباس رضى الله عنهما قال بت عند خالتي ميمونة "الحديث" (غريبه) (1) يعني الحدث (2) هذا الغسل للتنظيف والتنشيط للذكر وغيره (3) بكسر الشين المعجمة وتخفيف النون والقاف خيط يشد به فم القربة وهو الوكاء، وقيل هو الخيط الذي تربط به في الوتد (4) في رواية مسلم فتمطيت ومعناه تأخرت وتمددت من التمطي وهو مد اليدين في المشي قاله صاحب مجمع البحار (5) فيه أن موقف المأمور الواحد يكون عن يمين الإمام كما تقدم، وأنه إذا وقف عن يساره حوله الإمام إلى يمينه، وأن الفعل القليل لا يبطل الصلاة، وأن صلاة الصبي صحيحة، وأن الجماعة في غير المكتوبات صحيحة (6) قال النووي قال العلماء قال النووي سأل النور في أعضائه وجهاته، والمراد به بيان الحق وضياؤه والهداية إليه، فسأل النور في جميع أعضائه وجسمه وتصرفاته وتقلباته وحالاته وجملته في جهاته الست حتى لا يزيغ شيء منها عنه (7) هو مولى ابن عباس والراوي