كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)

-[ما يفعل من قام للتهجد قبل وقته المعتاد]-
ولد العباس فحدثني بهن فذكر عصبي ولحمي ودمي وشعري وبشري قال وذكر خصلتين
(1023) عن عكرمة بن خالد المخزومي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضى الله عنهما قال أتيت خالتي ميمونة بنت الحارث فبت عندها فوجدت ليلتها تلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء ثم دخل بيته فوضع رأسه على وسادةٍ من أدمٍ (1) حشوها ليفٌ، فجئت فوضعت رأسي على ناحية منها، فاستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر فإذا عليه ليلٌ (2) فسبح وكبر حتى نام ثم استيقظ وقد ذهب شطر الليل أو قال ثلثاه، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقضى حاجته ثم جاء إلى قربة على شجبٍ (3) فيها ماء فمضمض ثلاثًا واستنشق ثلاثًا وغسل وجهه ثلاثًا، وذراعيه ثلاثًا ثلاثا، ومسح برأسه وأذنيه، ثم غسل قدميه، قال يزيد حسبته قال ثلاثًا ثلاثًا، ثم أتى مصلاة فقمت وصنعت كما صنع، ثم جئت فقمت عن يساره وأنا أريد أن أصلي بصلاه، فأمهل رسول الله
__________
عنه هذا الحديث (وقوله وسبع في التابوت) قال العلماء معناه وذكر في الدعاء سبعًا أي سبع كلمات نسيتها، قالوا والمراد بالتابوت الأضلاع وما تحويه من القلب وغيره تشبيهًا بالتابوت الذي كالصندوق فيه المتاع، أي وسبعًا في قلبي ولكن نسيتها وقوله (فلقيت بعض ولد العباس) القائل لقيت هو سلمة بن كهيل الراوي عن كريب (وقوله فحدثني بهن) أي بالخصال السبعة المشار إليها فذكر عصبي ولحمي ودمي وشعري وبشرى، قال وذكر خصلتين، يعني السادسة والسابعة، ولم يصرح بهما الراوي فيحتمل أنه نسيهما والله أعلم (تخريجه) (ق والأربعة)
(1023) عن عكرمة (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد أنا عباد ابن منصور عن عكرمة "الحديث" (غريبه) (1) الوسادة بكسر الواو المخدة التي توضع تحت الرأس عند النوم (وقوله من أدمٍ) أي من جلد مدبوغ (2) أي فإذا وقت نومه صلى الله عليه وسلم من الليل باق ولم يحن وقت التهجد (3) بفتح الشين المعجمة وإسكان الجيم

الصفحة 253