كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)

-[عدم نقض الوضوء بالنوم كان من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم]-
صلى الله عليه وسلم حتى إذا عرف أني أريد أن أصلي بصلاته لفت يمينه فأخذ بأذني فأدارني حتى أقامني عن يمينه، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأى أن عليه ليلًا (1) ركعتين، فلما ظن أن الفجر قد دنا قام فصلى ست ركعات أوتر بالسابعة، حتى إذا ضاء الفجر قام فصلى ركعتين، ثم وضع جنبه فنام حتى سمعت فخيخه (2) ثم جاءه بلالٌ فآذنه بالصلاة فخرج فصلى وما مس ماء، فقلت لسعيد بن جبير ما أحسن هذا (3) فقال سعيد بن جبير أما والله لقد قلت ذاك لابن عباس فقال مه (4) إنها ليست لك ولا لأصحابك، إنها لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، إنه كان يحفظ
(1024) عن ابن عباس رضى الله عنهما حدث أنه بات عند نبي الله صلى الله عليه سلم ذات ليلة فقام نبي الله صلى الله عليه وسلم من الليل فخرج فنظر في السماء (5) ثم تلا
__________
هي الأعواد التي تعلق عليها القربة ويطلق أيضًا على السقاء الخلق، ومنه رواية مسلم "ثم عمد إلى شجب من ماء فتسوك وتوضأ "الحديث" (1) أي المدة الباقية من الليل يسلم من كل ركعتين إلى قبيل الفجر (2) أي غطيطه وتقدم معنى الغطيط في الكلام على الحديث الثاني من أحاديث الباب (3) القائل ما أحسن هذا هو عكرمة، يعني أنه استحسن عدم نقض الوضوء بالنوم (4) اسم فعل أمر بمعنى اكفف يعني أن ابن عباس قال لسعيد بن جبير اكفف عن هذا، إن عدم نقض الوضوء بالنوم من خصوصيات رسول الله صلى الله عليه وسلم، إنه كان يحفظ، يعني أن الله تعالى كان يحفظه من النقض بسبب النوم، لأنه صلى الله عليه وسلم، وإن نامت عيناه فلا ينام قلبه وقد جاء ذلك مصرحًا به في حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة عند الشيخين وغيرهما قالت "فقلت يا رسول الله أتنام قبل أن توتر؟ فقال يا عائشة إن عيني تنامان ولا ينام قلبي" (تخريجه) (ق. وغيرهما) بألفاظ مختلفة
(1024) عن ابن عباس (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو نعيم ابن مسلم ثنا إسماعيل أبو العبدي قال ثنا الفضل بن دكين المتوكل أن ابن عباس رضى الله عنهما حدث أنه بات "الحديث" (غريبه) (5) الظاهر أنه صلى الله عليه وسلم خرج من منزله

الصفحة 254