كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)

-[قدر القراءة في كل ركعة من صلاة الليل]-
هذه الآية التي في آل عمران (إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار حتى بلغ سبحانك فقنا عذاب النار) ثم رجع إلى البيت فتسوك وتوضأ ثم قام فصلى ثم اضطجع ثم رجع أيضًا فنظر في السماء ثم تلا هذه الآية ثم رجع فتسوك وتوضأ ثم قام فصلى (1)
(1025) وعنه أيضًا قال كنت في بيت ميمونة فقام النبي صلى الله عليه وسلم يصلى من الليل فقمت معه على يساره فأخذ بيدي فجعلني عن يمينه ثم صلى ثلاث عشرة ركعة حزرت قدر قيامه في كل ركعةٍ قدر يا أيها المزمل (2)
__________
للتفكر في السماء وكواكبها وما أوجد فيها من زينة وآيات وليتأمل في مصنوعات الله تعالى وفي ذلك عبادة أخرى، ولذلك قرأ "إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولى الألباب، الآيات" فكلها عبر وعظات، وتكرر ذلك منه صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات، وكل مرة يتوضأ ويتسوك ويصلي ليحوز أكمل العبادات (1) لم يذكر في هذا الحديث عدد الركعات التي صلاها، وقد صرح به مسلم وغيره وسيأتي (تخريجه) (م. د. نس) ولفظ مسلم عن ابن عباس - رضي الله عنه - الله عنهما أنه رقد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستيقظ فتسوك وتوضأ وهو يقول "إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولى الألباب" فقرأ هؤلاء الآيات حتى ختم السورة ثم قام فصلى ركعتين فأطال فيهما القيام والركوع والسجود، ثم انصرف فنام حتى نفج، ثم فعل ذلك ثلاث مرات ست ركعات كل ذلك يساك ويتوضأ ويقرأ هؤلاء الآيات ثم أوتر بثلاث فأذن المؤذن فخرج إلى الصلاة وهو يقول اللهم اجعل في قلبي نورًا وفي لساني نورًا واجعل في سمعي نورًا واجعل في بصري نورًا واجعل من خلفي نورًا ومن أمامي نورًا واجعل من فوقي نورًا ومن تحتي نورًا اللهم أعطني نورًا
(1025) وعنه أيضًا (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن ابن طاوس عن عكرمة بن خالد عن ابن عباس "الحديث" (غريبه) (2) هذا لا يعارض ما تقدم من صلاته صلى الله عليه وسلم بالبقرة وآل عمران ونحو ذلك فإنه كان في بعض الأحيان يطول وفي بعضها يخفف، ولم تكن له حالة واحدة في صلاة الليل (تخريجه) (هق)

الصفحة 255