كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)
-[افتتاح صلاة الليل بركعتين خفيفتين]-
(4) باب ما روي عن أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها
في صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل
(1026) عن عائشة رضى الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا قام من الليل يصلى افتتح الصلاة ركعتين خفيفتين (1)
(1027) وعنها أيضًا قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي ما بين صلاة العشاء الآخرة إلى الفجر إحدى عشرة ركعة، يسلم في كل اثنتين ويوتر بواحدةٍ (2)
__________
سبعة عشر فرضًا وعشر ركعات أو اثنتا عشرة سنة راتبة، وإحدى عشرة أو ثلاث عشرة ركعة قيامه بالليل، والمجموع أربعون ركعة، وما زاد على ذلك فعارض غير راتب كصلاة الفتح ثمان ركعات، وصلاة الضحى إذا قدم من سفر، وصلاته عند من يزوره، وتحية المسجد، ونحو ذلك، فينبغي للعبد أن يواظب على هذا الورد دائمًا إلى الممات، فما أسرع الإجابة وأعجل فتح الباب لمن يقرعه كل يوم أربعين مرة والله المستعان اهـ (قلت) وقد ذكرنا في خلال الشرح من أحكام أحاديث الباب مالا موجب لإعادته والله الموفق
(1026) عن عائشة (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا هشام عن أبي مرة عن الحسن عن سعد بن هشام عن عائشة "الحديث" (غريبه) (1) الحكمة في افتتاح صلاة الليل بركعتين خفيفتين لينشط بهما المصلى لما بعدهما أفاده النووي (تخريجه) (ق. وغيرهما) وأخرجه أبو داود ومسلم والإمام أحمد وسيأتي من حديث أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا قام أحدكم من الليل فليصل ركعتين خفيفتين"وقد ثبت ذلك بقوله وفعله صلى الله عليه وسلم، والأمر في حديث أبي هريرة حمله جميع العلماء على الاستحباب، فقالوا يستحب تخفيف الركعتين أولًا ثم يطول ما شاء، والدليل على ذلك ما أخرجه مسلم عن زيد بن خالد الجهني رضى الله عنه أنه قال "لأرمقن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم الليلة فصلى ركعتين خفيفتين، ثم صلى ركعتين طويلتين طويلتين طويلتين، ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما، ثم أوتر فذلك ثلاث عشرة ركعة"
(1027) وعنها أيضًا (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا حسين بن محمد قال أنا ابن أبي ذئب وأبو النضر عن ابن أبي ذئب عن الزهرى عن عروة عن عائشة قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم "الحديث" (غريبه) (2) فيه حجة للقائلين بصحة الوتر