كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)
-[قدر القراءة في صلاة الليل- والضجعة بعد ركعتي الفجر]-
ويسجد في سبحته (1) بقدر ما يقرأ أحدكم بخمسين آية قبل أن يرفع رأسه (2) فإذا سكت المؤذن بالأولى من أذانه (3) قام فركع ركعتين خفيفتين (4) ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن فيخرج معه
(1028) عن الحسن عن سعد بن هشام أنه دخل على أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها فسألها عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قالت كان يصلى من الليل ثمان ركعات (5) ويوتر بالتاسعة ويصلي ركعتين
__________
بواحدة ورد على القائلين بأنه لا يصح إلا بثلاث (1) أي نافلته وتقدم تفسيرها غير مرة والمراد هنا صلاة الليل (2) المعنى أنه صلى الله عليه وسلم كان يطيل السجود في صلاة الليل بقدر ما يقرأ القارئ خمسين آية، وتقدم ما كان يقوله صلى الله عليه وسلم في السجود في الباب العاشر من أبواب الركوع والسجود، ومما لم يذكر هناك ما رواه الإمام أحمد عن عائشة رضى الله عنها قالت "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في صلاة الليل في سجوده سبحانك لا إله إلا أنت" (وعنها أيضًا) أنه كان يقول في سجوده "اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك" وكان صلى الله عليه وسلم يطيل السجود في قيام الليل للاجتهاد في الدعاء والتضرع إلى الله تعالى ولما ورد (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء) رواه أبو داود ومسلم والنسائي وغيرهم، وأيضًا فيه مبالغة في التواضع والتذلل إليه تعالى والشكر على ما أنعم هذا يا رسول الله وقد غفر الله لك؟ فقال أفلا أكون عبدًا شكورًا (3) أي فرغ من الأذان الأول لصلاة الصبح ووصف الأذان بالأول احترازًا من الإقامة وتأنيث الأذان باعتبار ما فيه من المناداة (4) هما سنة الفجر، وفيه دليل على استحباب تخفيفها والضجعة بعدهما على الشق الأيمن، وبه قالت الشافعية (تخريجه) (ق د. نس. جه. هق)
(1028) عن الحسن عن سعد بن هشام (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو سعيد مولى بني هاشم قال أنا حصين بن نافع المازني، قال أبي حصين هذا صالح الحديث، قال ثنا الحسن عن سعد بن هشام "الحديث" (غريبه) (5) في رواية