كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)
-[صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل]-
النبي صلى الله عليه وسلم بالليل: فقالت كان إذا سمع الصارخ (1) قام فصلى
(1031) عن زرارة بن أوفى قال سألت عائشة رضي الله عنها عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل، فقالت كان يصلي العشاء ثم يصلي بعدها ركعتين ثم ينام، فإذا استيقظ وعنده وضوءه مغطى وسواكه استاك ثم توضأ فقام فصلى ثمان ركعات يقرأ فيهن بفاتحة الكتاب وما شاء الله من القرآن، فلا يقعد في شيء منهن إلا في الثامنة فإنه يقعد فيها فيتشهد ثم يقوم ولا يسلمن فيصلي ركعةً واحدةً ثم يجلس فيتشهد ويدعو، ثم يسلم تسليمةً واحدةً السلام عليكم يرفع بها صوته حتى يوقظنا، ثم يكبر وهو جالس فيقرأ، ثم يركع ويسجد وهو جالسٌ، فيصلي جالسًا ركعتين، فهذه إحدى عشرة ركعةً، فما كثر لحمه وثقل جعل التسع سبعًا لا يقعد إلا كما يقعد في الأولى (2) ويصلي الركعتين قاعدًا، فكانت هذه صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبضه الله (وعنه من طريقٍ ثانٍ) (3) عن سعد بن هشامٍ قال قلت لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنهما
__________
ثنا شعبة عن أشعث عن أبيه عن مسروق "الحديث" (غريبه) (1) قال النووي الصارخ هنا هو الديك باتفاق العلماء، قال وسمى بذلك لكثرة صياحه اهـ وصياحه عادة عند نصف الليل أو ثلثه الأخير أو سدسه الأخير (تخريجه) (م. د. نس. وغيرهم)
(1031) عن زرارة بن أوفى (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد قال ثنا بهز بن حكيم وقال مرة أنا قال سمعت زرارة بن أوفى يقول سألت عائشة "الحديث" (غريبه) (2) أي بالكيفية الأولى ففيها أنه كان لا يجلس إلا في الثامنة ثم
يأتي بركعة تاسعة يتشهد فيها ويسلم منها، وهنا لا يجلس إلا في السادسة ثم يأتي بسابعة يتشهد فيها ويسلم منها، وتقدم الكلام على ذلك في رواية الحسن عن سعد بن هشام (3) (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يونس قال ثنا عمران بن يزيد العطار