كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)

-[استحباب التخشع والتمسك في الصلاة]-
(5) باب ما روي عن غيرهما في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل
(1035) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا روحٌ ثنا شعبة عن عبد ربه ابن سعيدٍ عن ابن أبي أنسٍ (1) عن عبد الله بن نافع بن العمياء عن عبد الله بن الحارث عن المطلب (1) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الصلاة مثنى مثنى (3) تشهَّد في كل ركعتين وتبئس (4) وتمسكن وتقنع يديك (5) وتقول اللهم اللهم، فمن
__________
اختلف ابن عباس وعائشة في شيء من أمر قيامه بالليل فالقول ما قالت عائشة اهـ والله أعلم
(1035) حدثنا عبد الله (غريبه) (1) ابن أبي أنس اسمه عمران من أهل مصر كما سيأتي في سند الطريق الثالثة (2) هو ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن علي، وعنه ابنه عبد الله وعبد الله بن الحارث، توفي سنة إحدى وستين، روى له أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والإمام أحمد، وفي رواية ابن ماجه المطلب بن أبي وداعة وهو وهم (3) في الطريق الثانية "صلاة الليل مثنى مثنى" ولذلك جعلت هذا الحديث في هذا الباب لمناسبة الترجمة، والمعنى أن الأفضل في صلاة الليل بل وفي صلاة النهار أن تكون مثنى مثنى ويسلم في كل ركعتين لحديث ابن عمر "صلاة الليل" والنهار مثنى مثنى" رواه الإمام أحمد وتقدم، ورواه (د. نس. جه. مذ. حب. قط) وابن خزيمة وصححه البخاري لما سئل عنه، وقال بعض العلماء يحتمل أ، يكون المراد أن يتشهد في كل ركعتين وإن لم يسلم، ويكون قوله "تشهَّد في كل ركعتين" تفسيرًا له (قلت) يمنع من هذا الاحتمال ما جاء في الطريق الثالثة من حديث الباب "الصلاة مثنى مثنى وتشهد وتسلم في كل ركعتين" وما روي عن ابن عمر أنه قيل له ما مثنى مثنى؟ قال تسلم في كل ركعتين، وبذلك احتج الإمامان الشافعي وأحمد على أن الأفضل في تطوع الليل والنهار السلام من كل ركعتين (4) معناه إظهار البؤس والفاقة والاحتياج، يقال بئس الرجل بالكسر بؤسا وبئيسًا اشتدت حاجته فهو بائس، قاله في المختار (وقوله وتمسكن) من المسكنة، وقيل معناه السكون والوقار والميم مزيدة فيها، وأصله تتمسكن بتاءين في أوله، وكذا قوله تشهد وتبئَّس فحذفت إحدى التاءين تخفيفًا (5) إقناع اليدين رفعهما في الدعاء والمسألة، وقد جاء مفسرًا في حديث الفضل بن عباس وتقدم في باب افتتاح الصلاة والخشوع فيها بلفظ (ترفعهما

الصفحة 266