كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)

صلاة الصبح أو الفجر. قال: ثم انحرف جالسًا أو استقبل الناس بوجهه، فإذا هو برجلين من وراء الناس لم يصليا مع الناب فذكر قصتهما (1) قال: ونهض الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ونهضت معهم، وأنا يومئذ أشب الرجال وأجلده (2) قال: فما زلت أزحم الناس حتى وصلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذت بيده فوضعتها إما على وجهي أو صدري، قال: فما وجدت شيئًا أطيب ولا أبرد من يد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وهو يومئذ في مسجد الخيف. وعنه من طريق ثان قال: ثم ثار الناس يأخذون بيده يمسحون بها وجوههم، قال: فأخذت بيده فمسحت بها وجهي فوجدتها أبرد من الثلج وأطيب ريحًا من المسك. 768 - عن أبي جحيفة رضي الله عنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهاجرة (3) إلى البطحاء فتوضأ وصلى الظهر ركعتين والعصر ركعتين (4) وبين يديه عنزة (5) وكان يمر من ورائها الحمار والمرأة (6) ثم قام الناس
__________
ثنا أبو عوانة عن يعلى بن عطاء عن جابر بن يزيد بن الأسود عن أبيه (الحديث) (غريبه) 1 - سيأتي الحديث بطوله في باب من صلى ثم أدرك جماعة الخ. من أبواب أحكام تتعلق بالجماعة. 2 - أي أقواهم وأعظمهم صبرًا على المكاره وجعل ضمير الجماعة مفردًا في قوله «واجلده» لغة قليلة، ومنه «هو أحسن الفتيان وأجمله» ومنه أيضًا قول الشاعر: إن الأمور إذ الأحداث دبرها ..... دون الشيوخ ترى في بعضها خللاً (تخريجه) (د. جه. مذ) وقال: حسن صحيح.
768 - عن أبي جحيفة (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة وحجاج أخبرني شعبة عن الحكم قال: سمعت أبا جحيفة قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم (الحديث). (غريبه) 3 - الهاجرة نصف النهار عند اشتداد الحر. و «البطحاء» موضع خارج مكة وهو الذي قال له الأبطح. 4 - يستفاد منه أنه جمع جمع تقديم لأنه كان مسافرًا. 5 - «العنزة» بفتحات هي الرمح القصير. 6 - فيه حجة لمن قال: إن المرأة لا تقطع الصلاة

الصفحة 49