كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)
فجعلوا يأخذون يده فيمسحون بها وجوههم، قال: فأخذت يده فوضعتها على وجهي فإذا هي أبرد من الثلج وأطيب ريحًا من المسك. 6 - باب مكث الإمام بالرجال قليلاً ليخرج النساء والفصل بين الفرض والنافلة بخروج أو كلام أو انتقال 769 - عن أم سلمة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم قام النساء حين يقضي تسليمه، ويمكث في مكانه يسيرًا قبل أن يقوم. وعنها من طريق ثان (1) أن النساء في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم من
__________
(تخريجه) (خ) مطولاً ومختصرًا في مواضع من كتابه، ذكره في الطهارة، وفي باب الصلاة في الثوب الأحمر في أوائل كتاب الصلاة، وفي الأذان، وفي أبواب السترة في موضعين، وفي صلة النبي صلى الله عليه وسلم في موضعين، وفي اللباس في موضعين، وأخرجه غيره أيضًا. وفي الباب عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى صلاة أقبل علينا بوجهه». رواه البخاري. وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: «كنا إذا صلينا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم أحببنا أن نكون عن يمينه فيقبل علينا بوجهه». رواه (م. د). (الأحكام) أحاديث الباب تدل على مشروعية استقبال الإمام للمؤتمين بعد الفراغ من الصلاة والمواظبة على ذلك لما يشعر به لفظ «كان» كما في حديث سمرة بن جندب. قال النووي رحمه الله: المختار الذي عليه الأكثرون والمحققون من الأصوليين أن لفظة «كان» لا يلزمها الدوام ولا التكرار، وإنما هي فعل ماض تدل على وقوعه مرة. اهـ. قيل: والحكمة في استقبال المؤتمين أن يعلمهم ما يحتاجون إليه، وعلى هذا يختص بمن كان في مثل حاله صلى الله عليه وسلم من الصلاحية للتعليم والموعظة. وقيل: الحكمة أن يعرف الداخل انقضاء الصلاة، إذ لو استمر الإمام على حاله لأوهم أنه في التشهد مثلاً. وقال الزين بن المنير: استدبار الإمام المأمومين إنما هو لحق الإمامة، فإذا انقضت الصلاة زال السبب، واستقبالهم حينئذ يرفع الخيلاء والترفع على المأمومين. أفاده الشوكاني. وفي أحاديث الباب أيضًا مشروعية التبرك بملامسة أهل الفضل الصالحين والتبرك بهم لتقرير النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه على ذلك. انظر (شرح المهذب) للنووي ص 488 ج ثالث. 769 عن أم سلمة (سنده) حدثنا حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو كامل قال ثنا إبراهيم بن سعد قال ثنا ابن شهاب عن هند بنت الحارث عن أم سلمة (الحديث). 1 - وعنها من طريق ثان (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عثمان بن عمر