كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)

7 - باب فضل جلوس المصلي في مصلاه بعد الصلاة 772 - عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن (1) قال: سمعت عليًا يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن العبد إذا جلس في مصلاه بعد الصلاة صلت عليه الملائكة، وصلاتهم عليه: اللهم اغفر له اللهم ارحمه، وإن جلس ينتظر الصلاة صلت عليه الملائكة، وصلاتهم عليه: اللهم اغفر له اللهم ارحمه. وعنه من طريق ثان (2) قال: دخلت على أبي عبد الرحمن السلمي وقد صلى الفجر وهو جالس في المجلس فقلت: لو قمت إلى فراشك كان أوطأ لك. فقال: سمعت عليًا رضي الله عنه
__________
يفضي إلى المحذور، واجتناب مواقع التهم، وكراهة مخالطة الرجال للنساء في الطرقات فضلاً عن البيوت، لهذا كان صلى الله عليه وسلم يمكث في مكان صلاته يسيرًا حتى ينصرف النساء، ومقتضى هذا أن المؤممين إذا كانوا رجالاً فقط لا يستحب هذا المكث، وعليه حمل ابن قدامة حديث عائشة أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا سلم لا يقعد إلا قدر ما يقول اللهم أنت السلام (الحديث المتقدم) وتقدم الكلام عليه. وحديث السائب بن يزيد وأبي هريرة يدلان على مشروعية انتقال المصلي عن مصلاه الذي صلى فيه لكل صلاة يفتتحها من أفراد النوافل، والعلة في ذلك تكثير مواضع العبادة كما قال البخاري والبغوي، لأن مواضع السجود تشهد له كما في قوله تعالى {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا} [الزلزلة/4] أي تخبر بما عمل عليها، وورد في تفسير قوله تعالى {فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ} [الدخان/29] أن المؤمن إذا مات بكى عليه مصلاه من الأرض ومصعد عمله من السماء، وهذه العلة تقضي أيضًا أن ينتقل إلى الفرض من موضع نفله، وأن ينتقل لكل صلاة يفتتحهها من أفراد النوافل، فإن لم ينتقل فينبغي أن يفصل بالكلام أو الخروج، لحديث السائب بن يزيد ولا أعلم خلافًا في ذلك، والله أعلم. 772 - عن عطاء بن السائب الخ. (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يحيى ابن آدم ثنا إسرائيل عن عطاء بن السائب.
(غريبه) 1 - اسمه عبد الله بن حبيب بن ربيعة بضم المهملة وكسر التحتانية مشددة بينهما موحدة مفتوحة. «السلمي» بضم السين المهملة وفتح اللام المقرئ الكوفي وثقه ابن معين. (سنده) 2 - حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا

الصفحة 52