كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)

يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من صلى الفجر ثم جلس في مصلاه صلت عليه الملائكة (وذكر نحو الحديث المتقدم. أبواب الأذكار الواردة عقب الصلاة 7 - باب الأدعية الواردة من ذلك 773 - عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
__________
حسين بن محمد ثنا إسرائيل عن عطاء بن السائب قال: دخلت على أبي عبد الرحمن السلمي الخ. (تخريجه) لم أقف عليه لغير الإمام أحمد، وأورده الهيثمي وقال: رواه أحمد وفيه عطاء بن السائب ثقة ولكنه اختلط في آخر عمره. اهـ. قلت: حديث الباب له شواهد كثيرة صحيحة تعضده رواها الإمام أحمد والبخاري ومسلم، انظر الباب الرابع في فضل انتظار الصلاة والسعي إلى المساجد في أول كتاب الصلاة. ومما ورد في ذلك أيضًا ما رواه الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال: «لا يزال أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة». وللبخاري «إن أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه، والملائكة تقول: اللهم اغفر له اللهم ارحمه ما لم يقم من مصلاه أو يحدث». وفي رواية لمسلم وأبي داود قال: «لا يزال العبد في صلاة ما كان في مصلاه ينتظر الصلاة والملائكة تقول: اللهم اغفر له اللهم ارحمه حتى ينصرف أو يحدثن قيل: وما يحدث؟ قال: يفسو أو يضرط». وعن أنس رضي الله عنه «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخر ليلة صلاة العشاء إلى شطر الليل ثم أقبل بوجهه بعدما صلى فقال: صلى الناس ورقدوا ولم تزالوا في صلاة منذ انتظرتموها» رواه البخاري. (الأحكام) حديث الباب يدل على استحباب جلوس المصلي في مصلاه بعد الصلاة لانتظار الصلاة التي تليها (إن كان خاليًا من الأشغال الضرورية لدنياه) أو لأداء بعض أوراده، وأن الملائكة تدعو له بالمغفرة والرحمة ما دام في مصلاه ما لم يحدث كما في الأحاديث الأخرى. فإن قيل: هل هذا عام في كل صلاة أم خاص بصلاة الفجر كما هو ظاهر حديث الباب؟ قلت: هو عام في كل صلاة بدليل ما أوردنا من الأحاديث العامة في ذلك، وذكر الفجر والعشاء في بعض الأحاديث للاهتمام بشأنهما، فهو خصوص بعد عموم كقوله تعالى {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} [البقرة/238] والله أعلم. 773 - عن زيد بن أرقم (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا إبراهيم

الصفحة 53