كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)
يعلمنا كلمات ندعو بهن في صلاتنا أو (1) قال: في دبر صلاتنا: اللهم إني اسألك الثبات في الأمر (2) وأسألك عزيمة الرشد، وأسألك شكر نعمتك، وحسن عبادتك، وأسألك قلبًا سليمًا (3) ولسانًا صادقًا، وأستغفرك لما لا تعلم وأسألك من خير ما تعلم (4) وأعوذ بك من شر ما تعلم. 2 - باب ما جاء في التسبيح والتحميد والتكبير والاستغفار عقب الصلوات 780 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، وحمد الله ثلاثًا وثلاثين، وكبر الله ثلاثًا
__________
ابن أوس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من رجل يأوي إلى فراشه فيقرأ سورة من كتاب الله عز وجل إلا بعث الله عز وجل إليه ملكًا يحفظه من كل شيء يؤذيه حتى يهب متى هب. قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا كلمات (الحديث). (غريبه) 1 - «أو» للشك من الراوي. وجاء عند النسائي من غير شك بلفظ «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في صلاته: اللهم إني أسألك» الخ. فعلى رواية النسائي محله في الصلاة، وعلى رواية الإمام أحمد يحتمل أن يكون في الصلاة أو في دبرها، فمن أتي بهذا الدعاء في الصلاة وفي دبرها كان لا شك آتيًا بالسنة. 2 - سؤال «الثبات في الأمر» من جوامع الكلم النبوية، لأن من ثبته الله في أموره عصم عن الوقوع في الموبقات، ولم يصدر منه أمر على خلاف ما يرضاه الله. و «العزيمة على الرشد» تكون بمعنى إرادة الفعل ويمعنى الجد في طلبه، والمناسب هنا هو الثاني. 3 - أي غير عليل بكدر المعصية ولا مريض بالاشتمال على الغل والانطواء على الإحن.
4 - هو سؤال لخير الأمور على الإطلاق لأن علمه جل جلاله محيط بجميع الأشياء، وكذلك التعوذ من شر ما يعلم والاستغفار لما يعلم، فكأنه قال: أسألك من خير كل شيء وأعوذ بك من شر كل شيء وأستغفرك لكل ذنب. أفاده الشوكاني. (تخريجه) (نس. مذ) (الأحكام) أحاديث الباب تدل على مشروعية الدعاء بهذه الأدعية المذكورة في الباب عقب الصلاة باتفاق العلماء، وحمله الجمهور على الاستحباب والله أعلم. 780 - عن أبي هريرة (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن الصباح قال حدثينا إسماعيل يعني ابن زكريا عن سهيل بن أبي صالح عن أبي عبيد عن عطاء