كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)
دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، وتحمد ثلاثًا وثلاثين، وتكبر أربعًا وثلاثين. فأتى رجل في المنام من الأنصار، فقيل له: أمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسبحوا في دبر كل صلاة كذا وكذا؟ قال الأنصاري في منامه: نعم. قال: فاجعلوها خمسًا وعشرين خمسًا وعشرين، واجعلوا فيها التهليل، فلما أصبح غدا على النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فافعلوا (1). 783 - عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خلتان (2) من حافظ عليهما أدخلتاه الجنة، وهما يسير (3)، ومن يعمل بهما قليل. قالوا: وما هما يا رسول الله؟ قال: أن تحمد الله وتكبره وتسبحه في دبر كل صلاة مكتوبة عشرًا عشرًا (4)، وإذا أتيت إلى مضجعك تسبح الله وتكبره وتحمده مائة مرة. فتلك خمسون ومائتان باللسان وألفان وخمسمائة في الميزان، فأيكم يعمل في اليوم والليلة ألفين وخمسمائة سيئة؟ قالوا: كيف مَن
__________
للمفعول، والآمر بذلك هو النبي صلى الله عليه وسلم كما سيأتي في الحديث. 1 - هذا تقرير لرؤيا الأنصاري لكونها صالحة صحيحة، فصار هذا بتقريره صلى الله عليه وسلم أحد طرق هذا الذكر. أفاده الحافظ والشوكاني. (تخريجه) (نس. حب) وابن خزيمة والدارمي، وهو حديث صحيح. 783 - عن عبد الله بن عمر (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا جرير عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص (الحديث). (غريبه) 2 - بفتح الخاء أي خصلتان كما صرح بذلك في بعض روايات الحديث. 3 - يعني العمل بهما يسير لا يكلف الإنسان مشقة ولكن قل من يعمل بهما. 4 - أي يذكر كل واحدة عشر مرات عقب كل صلاة من الصلوات الخمس، فمجموع ذلك خمسون ومائة باعتبار ثلاثين لكل صلاة من ضرب ثلاثين في خمسة. وقوله «مضجعك» بفتح الجيم أي مكان نومك. وقوله «فتلك مائتان وخمسون» أي بزيادة المائة التي تقال عند المضجع. وقوله «باللسان» يعني أن هذا عدد ما قاله بلسانه،