كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)
تفعل، دبر (1) كل صلاة ثلاثًا وثلاثين تسبيحة، وثلاثًا وثلاثين تحميدة، وأربعًا وثلاثين تكبيرة. 786 - عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينصرف (2) من صلاته استغفر ثلاث مرات ثم قال: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام.
__________
الحكم عن أبي عمر عن أبي الدرداء قال: نزل بأبي الدرداء الخ. 1 - مفعول لفعل محذوف أي تسبح دبر كل صلاة وكذا يقال فيما عطف عليه. (تخريجه) أورده الهيثمي وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني بأسانيد، وأحد أسانيد الطبراني رجاله رجال الصحيح. اهـ. 786 - عن ثوبان (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو المغيرة ثنا الأوزاعي عن أبي عمار شداد عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان (الحديث). (غريبه) 2 - في رواية إذا انصرف قال النووي: المراد بالانصراف السلام. وقوله «استغفر ثلاثًا» فيه مشروعية الاستغفار ثلاثًا، وقد استشكل استغفاره صلى الله عليه وسلم مع أنه مغفور له. قال ابن سيد الناس: هو وفاء بحق العبودية وقيام بوظيفة الشكر كما قال «أفلا أكون عبدًا شكورًا» وليبين للمؤمنين سنته فعلاً كما بينها قولاً في الدعاء والضراعة ليقتدي به في ذلك.
(تخريجه) (م. والأربعة) (الأحكام) أحاديث الباب تدل على مشروعية التسبيح والتكبير والتحميد بعد الفراغ من الصلاة والمكتوبة وتكريره بالعدد الوارد، وقد وردت هذه الأحاديث بأعداد مختلفة وكلها صحيحة، والأخذ بها حسن، إلا أنه ينبغي الأخذ بالزائد، فهي بمنزلة أحرف القرآن، من قرأ منها شيئًا فاز بالثواب المعود به. قال العراقي في (شرح الترمذي): كان بعض مشايخنا يقول: إن هذه الأعداد الواردة عقب الصلاة أو غيرها من الأذكار الواردة في الصباح والمساء وغير ذلك، إذا ورد لها عدد مخصوص مع ثواب مخصوص، فزاد الآتي بها في أعدادها عمدًا لا يحصل له ذلك الثواب الوارد على الإتيان بالعدد الناقص، فلعل لتلك الأعداد حكمة وخاصة تفوت بمجاوزة تلك الأعداد وتعديها، ولذلك نهي عن الاعتداء في الدعاء. وفيما قاله نظر؛ لأنه قد أتى بالمقدار الذي رتب على الإتيان به ذلك الثواب فلا تكون الزيادة عليه مزيلة له بعد الحصول بذلك العدد الوارد، وقد ورد في الأحاديث الصحيحة ما يدل على ذلك، ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء