كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)

بكل واحدة (1) عشر حسنات، ومحيت عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، وكانت حرزًا من كل مكروه وحرزًا من الشيطان الرجيم، ولم يحل لذنب (2) يدركه إلا الشرك، فكان من أفضل الناس عملاً إلا رجلاً يفضله يقول أفضل مما قال (3). 793 - حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو النضر ثنا عبد الحميد حدثني شهر قال: سمعت أم سلمة تحدث زعمت أن فاطمة جاءت إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم تشتكي إليه الخدمة (4) فقالت: يا رسول الله، والله لقد مجلت (5) يدي من الرحى
__________
يعطفها ويغيرها عن هيئة التشهد. 1 - أي من المرات. 2 - أي لم يجز، وفي رواية الترمذي «لم ينبغ لذنب أن يدركه» أي يهلكه ويبطل عمله، وفي رواية «في ذلك اليوم». «إلا الشرك» أي إن وقع منه، والمعنى أن الله تبارك وتعالى يغفر للعبد القائل: هذا الذكر في يومه وليلته ما اكتسبه من الذنوب ولم يؤاخذه بها، ولا ينبغي لذنب أي ذنب أن يدركه ويحيط به ويستأصله سوى الشرك، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ، وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء/48]. 3 - يحتمل أنه يدعو به أكثر، فيكون حجة للقائلين بأن الزيادة على الوارد لا تزيل ذلك الثواب، بل تكون سببًا لزيادة الأجر، أو أنه يأتي بدعاء أو قراءة أفضل منه، والله أعلم. (تخريجه) أورده البغوي في (المصابيح) وقال: رواه أحمد، وروى الترمذي نحوه عن أبي ذر إلى قوله «إلا الشرك» ولم يذكر «صلاة المغرب» ولا «بيده الخير» وقال: هذا حديث صحيح غريب. اهـ، وأورده المنذري عن أبي ذر وعزاه للترمذي. قال: ورواه النسائي وزاد فيه «بيده الخير» وزاد فيه أيضًا «وكان له بكل واحدة قالها عتق رقبة مؤمنة»، ورواه النسائي أيضًا من حديث معاذ وزاد فيه «من قالهن حين ينصرف من صلاة العصر أعطي مثل ذلك في ليلته» اهـ. قلت: رجال حديث الإمام أحمد رجال الصحيح خلا شهر بن حوشب، وهو مختلف فيه: ضعفه ابن عدي والنسائي، ووثقه الإمام أحمد وابن معين، وقال أبو زرعة: لا بأس به. وقال الهيثمي في (مجمع الزوائد): حديثه حسن. 793 - حدثنا عبد الله (غريبه) 4 - يعني: وتطلب خادمًا، كما في الروايات الأخرى. 5 - بفتح الجيم وكسرها، يقال: مجلت يده تمجُل مجْلاً، ومجِلت تمجَل مجَلا، إذا ثخن جلدها

الصفحة 68