كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)

أطحن مرة وأعجن مرة. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن يرزقك الله شيئًا يأتك، وسأدلك على خير من ذلك: إذا لزمت مضجعك فسبحي الله ثلاثًا وثلاثين، وكبري ثلاثًا وثلاثين، واحمدي أربعًا وثلاثين، فذلك مائة، فهو خير لك من الخادم، وإذا صليت صلاة الصبح فقولي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير، عشر مرات بعد صلاة الصبح، وعشر مرات بعد صلاة المغرب، فإن كل واحدة منهن تكتب عشر حسنات، وتحط عشر سيئات، ولك واحدة منهن كعتق رقبة من ولد إسماعيل (1)، ولا يحل لذنب كسب ذلك اليوم أن يدركه إلا أن يكون الشرك، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وهو حرسك (2) ما بين أن تقوليه غدوة إلى أن تقوليه عشية من كل شيطان ومن كل سوء. 794 - عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قال إذا صلى الصبح: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله
__________
وتعجر وظهر فيها ما يشبه البثر من العمل بالأشياء الصلبة الخشنة. 1 - أي من العرب لأنهم من ذرية إسماعيل عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام وهم أشرف الناس، والمعنى أن من قال هذا الذكر كما ورد وقع له من جزيل الأجر ما لو استبى رقبة من ولد إسماعيل وحررها، أو كان له رقيق من أمة تحت واحد منهم وأعتقه، وآثر إسماعيل عليه السلام بالذكر لشرفه وكفاه شرفًا أن النبي صلى الله عليه وسلم من أبنائه. وفي هذا الحديث إشعار بجواز استرقاق العرب وتملكهم كسائر الفرق، ويستشكل بأن العرب لا تسبى، ويجاب بأن المسألة مختلف فيها، ويمكن أن يسبى بالاشتباه أو المراد بالعتق إنقاذهم من المهالك، والله أعلم. 2 - يعني هذا الذكر بدليل رواية الطبراني «هي تحرسك» يعني هذه الكلمات، والله أعلم. (تخريجه) أورده الهيثمي وقال رواه أحمد والطبراني بأخصر منه وقال «هي تحرسك» مكان «وهو حرسك» وإسنادهما حسن. 794 - عن أبي أيوب (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا إسحاق بن إبراهيم الرازي ثنا سلمة بن الفضل حدثني محمد بن إسحاق عن يزيد بن يزيد عن جابر عن

الصفحة 69