كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)
الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات، كن كعدل أربع رقاب، وكتب له بهن عشر حسنات، ومحي عنه بهن عشر سيئات، ورفع له بهن عشر درجات، وكن له حرسًا من الشيطان حتى يمسي، وإذا قالها بعد المغرب فمثل ذلك. 795 - عن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقرأ بالمعوذات (1) دبر كل صلاة.
__________
القاسم بن مخيمرة عن عبد الله بن يعيش عن أبي أيوب (الحديث). (تخريجه) (م. وغيره). 795 - عن عقبة بن عامر (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا هارون حدثنا ابن وهب حدثني الليث عن حسين بن أبي حكيم حدثه عن علي بن رباح اللخمي عن عقبة بن عامر الجهني (الحديث). (غريبه) 1 - رواية النسائي والترمذي «بالمعوذتين» ورواية أبي داود بالمعوذات كلفظ حديث الباب، وهو بكسر الواو المشددة جمع معوذة أي محصنة، وهما سورتا الفلق والناس، وعبر عنهما بلفظ الجمع باعتبار أن ما يستعاذ منه كثير فيهما، أو المراد بالجمع ما فوق الواحد. (تخريجه) (د. نس. مذ) وقال: حديث غريب. (الأحكام) أحاديث الباب تدل على مشروعية التعوذات والأدعية والتسبيح والتهليل وقراءة بعض سور من القرآن عقب الصلوات، وأن لها فضل عظيم وثواب جسيم، مع سهولتها على النفس وعدم المشقة في الإتيان بها، فينبغي لكل مسلم أن يحافظ على هذه الأذكار كما وردت، ولا يحرم نفسه من الدخول في حظيرة ربه، فمن حافظ عليها فقد أدخل نفسه حرمًا آمنًا يستحيل على الشيطان أن يستحله ويهتك حرمته، ولا يستقيم للذنب أن يبقى معه. وقد اختلف: هل الأفضل التسبيح أم التهليل؟ فقال قوم: التسبيح، لغفران الذنوب به وإن كانت مثل زبد البحر. وقيل: التكبير، لأنه لم يأت أحد بأفضل مما جاء به كما في الحديث. قال القاضي عياض رحمه الله في الجواب عن هذا: إن التهليل المذكور أفضل، ويكون ما فيه من زيادة الحسنات ومحو السيئات وما فيه من فضل عتق الرقاب وكونه حرزًا من الشيطان زائدًا على فضل التسبيح وتكفير الخطايا، لأنه قد ثبت أن من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضوًا منه من النار، فقد حصل بعتق رقة واحدة تكفير جميع الخطايا مع ما يبقى له من زيادة عتق الرقاب الزائدة على الواحدة مع ما فيه من زيادة مائة درجة وكونه حرزًا من الشيطان