كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)

811 - عن أبي ذر رضي الله عنه يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم: إذا قام أحدكم إلى الصلاة (1) فإن الرحمة تواجهه (2) فلا يمسح الحصى. (وفي رواية «فلا يحرك الحصى» أو «لا يمس الحصى»). 812 - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن مسح الحصى فقال: واحدة، ولئن تمسك عنها خير لك من مائة بدنة كلها سود الحدقة (3). (زاد في رواية «فإن غلب أحدكم الشيطان فليمسح مسحة واحدة»).
__________
إن كان ولا بد فاعلاً، وتركه أفضل وأحسن كما في حديث جابر الآتي والله أعلم. (تخريجه) لم أقف عليه ورجاله كلهم ثقات. 811 - عن أبي ذر (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا سفيان عن الزهري عن أبي الأحوص عن أبي ذر (الحديث). (غريبه) 1 - قيل المراد بالقيام إلى الصلاة الدخول فيها، فلا يكون منهيًا عن مسح الحصى إلا بعد دخوله، وقيل إن المراد قبل الدخول حتى لا يشتغل عند إرادة الصلاة إلا بالدخول فيها. قال العراقي: والأول أظهر، ويرجحه حديث معيقيب فإنه سأل عن مسح الحصى في الصلاة دون مسحه عند القيام كما في رواية الترمذي اهـ. قلت: حديث معيقيب المشار إليه سيأتي بعد حديث، ورواية الإمام أحمد ليست صريحة في المسح في الصلاة، وأصرح منها رواية أبي داود عن معيقيب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: «لا تمسح وأنت تصلي، فإن كنت لا بد فاعلاً فواحدة تسوية الحصى».
2 - هذا التعليل يدل على أن الحكمة في النهي عن المسح أن لا يشغل خاطره بشيء يلهيه عن الرحمة المواجهة له فيفوته حظه منها. وقد روي أن حكمة ذلك أن لا يغطي شيئًا من الحصى بمسحه فيفوته السجود عليه، رواه ابن أبي شيبة في المصنف عن أبي صالح قال: «إذا سجدت فلا تمسح الحصى فإن كل حصاة تحب أن يسجد عليها». وقال النووي: لأنه ينافي التواضع ويشغل المصلى. (تخريجه) (الأربعة وغيرهم) وحسنه الترمذي. 812 - عن جابر بن عبد الله (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا وكيع عن ابن أبي ذئب عن شرحبيل بن سعد عن جابر بن عبد الله (الحديث). (غريبه) 3 - حدقة العين سوادها الأعظم، والجمع حدق، وحِداق وقد تكون الحدقة ذات لون آخر

الصفحة 82