كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)

815 - عن أبي صالح قال: دخلت على أم سلمة (زوج النبي صلى الله عليه وسلم) فدخل عليها ابن أخر لها فصلى في بيتها ركعتين، فلما سجد نفخ التراب (1) فقالت له أم سلمة: ابن أخي لا تنفخ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لغلام له يقال له يسار ونفخ: ترِّب وجهك لله (2). 816 - عن عبد الله بن عمرو (بن العاص رضي الله عنهما) يصف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في كسوف الشمس قال: وجعل ينفخ في الأرض (3) ويبكي
__________
815 - عن أبي صالح (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا طلق بن غنام بن طلق ثنا سعيد بن عثمان الوراق عن أبي صالح (الحديث). (غريبه) 1 - أي من مكان سجوده لئلا يغبر وجهه، فنهته أم سلمة عن ذلك. 2 - أي أوصله إلى التراب وضعه عليه ولا تبعده عن موضع وجهك بالنفخ ليبقى أثر السجود وبركة الصلاة في وجهك، فإن إلصاق التراب بالوجه الذي هو أفضل الأعضاء غاية في التواضع، ولهذا نهت أم سلمة ابن أخيها عن النفخ ليحوز هذه الفضيلة. (تخريجه) (هق. حب) بنحو حديث الباب. ورواه الترمذي أيضًا مختصرًا قال: حدثنا أحمد بن منيع حدثنا عباد بن العوام أخبرنا ميمون أبو حمزة عن أبي صالح مولى طلحة عن أم سلمة قالت: «رأى النبي صلى الله عليه وسلم غلامًا لنا يقال له أفلح، إذا سجد نفخ، فقال: يا افلح ترَِّب وجهك» قال الترمذي: وروى بعضهم عن أبي حمزة هذا الحديث وقال: «مولى لنا يقال له رباح». قلت: جاء ذلك في رواية البيهقي وابن حبان. قال أبو عيسى يعني الترمذي: وحديث أم سلمة إسناده ليس بذاك، وميمون أبو حمزة قد ضعفه بعض أهل العلم. قلت: قال الإمام أحمد: متروك الحديث. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال البخاري: ليس بالقوي عندهم. وقال النسائي: ليس بثقة. كذا في الميزان. وسند حديث الباب عند الإمام أحمد جيد. وميمون أبو حمزة المشار إليه ليس من رجال حديث الباب عند الإمام أحمد، لا سيما وقد رواه ابن حبان في صحيحه، وقد التزم إيراد الصحيح فقط في كتابه، فهو صحيح والله أعلم. 816 - عن عبد الله بن عمرو هذا طرف من حديث طويل سيأتي بسنده وشرحه في باب من روى أنها ركعتان كالركعات المعتادة من أبواب صلاة الكسوف إن شاء الله تعالى. (غريبه) 3 - لفظ أبي داود «ثم نفخ في آخر سجوده فقال: أف أف ثم قال: يا رب ألم تعدني أن لا تعذبهم وأنا فيهم؟ ألم تعدني أن لا تعذبهم وهم يستغفرون؟ ففرغ رسول

الصفحة 84