كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)
يخشى أحدكم إذا رفع رأسه وهو في الصلاة أن لا يرجع إليه بصره. 828 - وعنه أيضًا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد وهم حلق (1) فقال: ما لي أراكم عزين (2). ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد وقد رفعوا أيديهم (3) فقال: قد رفعوها كأنها أذناب خيل شمس، اسكنوا في الصلاة. 829 - عن عبد الرحمن بن شبل الأنصاري رضي الله عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى في الصلاة عن ثلاث: نقر الغراب (4)، وافتراش السبع، وأن يوطن الرجل المقام الواحد كإيطان البعير (5). وعنه من طريق
__________
(تخريجه) (م. د. جه) 828 - وعنه أيضًا (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يحيى بن سعيد عن الأعمش عن مسيب بن رافع عن تميم بن طرفة عن جابر بن سمرة (الحديث). (غريبه) 1 - هو بكسر الحاء وفتحها لغتان جمع حلقة بإسكان اللام، وحكى الجوهري وغيره فتحها في لغة ضعيفة. 2 - أي متفرقين جماعة جماعة، وهو بتخفيف الزاي الواحدة عزة، معناه النهي عن التفرق والأمر بالاجتماع. 3 - أي عند السلام مشيرين بها لغير حاجة.
وقوله «أذناب خيل شمس» تقدم تفسيره في باب حذف السلام. وقوله «اسكنوا في الصلاة» يستفاد منه أن فعلهم هذا مكروه وأنه ينافي الخشوع، فأمرهم صلى الله عليه وسلم بالسكون في الصلاة والخشوع فيها والإقبال عليها. (تخريجه) (م. د. نس. وغيرهم). 829 - عن عبد الرحمن بن شبل (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا الحجاج ثنا الليث بعني ابن سعد قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب أن جعفر بن عبد الله بن الحكم حدثه عن تميم بن محمود الليثي عن عبد الرحمن بن شبل الأنصاري (الحديث). (غريبه) 4 - نقر الغراب كناية عن تخفيف السجود بقدر وضع الغراب منقاره للأكل. وافتراش السبع أن يبسط ذراعيه في سجوده ولا يرفعهما عن الأرض، وتقدم الكلام على ذلك في باب هيئة الجلوس للتشهد. 5 - قيل معناه أن يألف الرجل مكانًا معلومًا من المسجد مخصوصًا به يصلي فيه، كالبعير لا يأوي من عطن إلا إلى مبرك دمث قد أوطنه واتخذه مناخًا، وقيل معناه أن يبرك على ركبتيه قبل يديه إذا أراد السجود مثل بروك البعير، يقال: أوطنت الأرض ووطنتها واستوطنتها أي اتخذتها وطنًا ومحلاً (نه). قلت: