كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)
الأخبثان (1). 833 - حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا هشام (2) قال: أخبرني أبي أخبرتني عائشة (رضي الله عنها) قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا وضع العشاء وأقيمت الصلاة فابدءوا بالعشاء، وقال وكيف إذا حضرت الصلاة والعشاء. وقال ابن عيينة: إذا وضع العشاء. 834 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نعس (3)
__________
منه فيدخل المصلي في صلاته وهو ساكن الجأش لا تنازعه نفسه شهوة الطعام فيعجله ذلك عن إتمام ركوعها وسجودها وإيفاء حقوقها، وكذلك إذا دافعه البول فإنه يضيع به نحو من هذا، وهذا إذا كان في الوقت متسع فإن لم يكن بدأ بالصلاة. 1 - هما البول والغائط وفي معناهما القيء والريح، والمدافعة إما على حقيقتها لأنهما يدافعانه بطلب خروجهما وهو يدافعهما بمنعهما من الخروج، وإما بمعنى الدفع مبالغة، وهو مكروه إن لم يمنعه من أداء ركن كما تقدم وإلا بطلت صلاته. (تخريجه) (م. د. حب. وغيرهم) ولفظ ابن حبان «لا يصلي أحدكم وهو يدافع الأخبثين». 833 - حدثنا عبد الله (غريبه) 2 - هكذا بالأصل حدثني أبي ثنا هشام ولا يستقيم ذلك، لأن هشامًا توفي سنة خمس أو ست وأربعين ومائة، والإمام أحمد ولد سنة أربع وستين ومائة، فكيف يحدث عنه، والذي يظهر لي أن الإمام أحمد رحمه الله تعالى روى هذا الحديث عن وكيع وابن عيينة عن هشام وقد سقطا معًا من الناسخ بدليل قوله في آخر الحديث «وقال وكيع» يعني في روايته إذا حضرت الصلاة والعشاء. «وقال ابن عيينة» يعني في روايته «إذا وضع العشاء»، وعادته أن يقول ذلك إذا روى الحديث عن شيخين اختلف لفظهما فيذكر لفظ كل واحد منهما، ويؤيد ذلك رواية مسلم هذا الحديث من طريق وكيع عن هشام عن أبيه عن عائشة ورواه أيضًا من طريق ابن عيينة عن الزهري عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة فابدءوا بالعشاء» هذا ما ظهر لي والله أعلم. وهشام المذكور في هذا الحديث هو هشام بن عروة بن الزبير بن العوام، وتقدم الكلام على معنى الحديث في الذي قبله. 834 - عن عائشة (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا ابن نمير ثنا هشام عن أبيه عن عائشة (الحديث). (غريبه) 3 - بفتح العين المهملة من بابي نفع وقتل