كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)

7 - باب كراهة الصلاة بالاشتمال والسدل والإسبال وفي ثوب له أعلام وفي ملاحف النساء 836 - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبستين وعن بيعتين، أما البيعتان: الملامسة والمنابذة (1)، واللبستان: اشتمال الصماء (2) والاحتباء في ثوب واحد ليس على فرجه منه شيء.
__________
ابن عمر رضي الله عنهما قال: «إذا وضع عشاء أحدكم وأقيمت الصلاة فابدءوا بالعشاء ولا يعجلن حتى يفرغ منه». قال النووي: وفيه دليل على أنه يأكل حاجته من الأكل بكماله وهذا هو الصواب، وأما ما تأوله بعض أصحابنا على أنه يأكل لقمًا يكسر بها شدة الجوع فليس بصحيح، وهذا الحديث صريح في إبطاله. قال: وإذا صلى على حاله وفي الوقت سعة فقد ارتكب المكروه وصلاته صحيحة عندنا وعند الجمهور، لكن يستحب إعادتها ولا يجب، ونقل القاضي عياض عن أهل الظاهر أنها باطلة. اهـ. م. وفي أحاديث الباب أيضًا دليل على استحباب قطع الصلاة عند غلبة النوم على المصلي ليأخذ راحته من النوم ثم يصلي فإن ذلك أدعى إلى الإقبال على الصلاة بخشوع وفراغ قلب ونشاط. قال النووي: وهذا عام في صلاة الفرض والنفل في الليل والنهار، وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور، لكن لا يخرج فريضة عن وقتها، قال القاضي عياض: وحمله مالك وجماعة على نفل الليل لأنه محل النوم غالبًا. اهـ. والله أعلم. 836 - عن أبي سعيد (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا هاشم ثنا ليث حدثني ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي سعيد (الحديث). (غريبه) 1 - سيأتي الكلام عليهما في باب النهي عن بيوع الغرر من كتاب البيوع إن شاء الله تعالى.
2 - هو أن يتجلل الرجل بثوبه ولا يرفع منه جانبًا، وإنما قيل لها «صماء» لأنه يسد على يديه ورجليه المنافذ كلها كالصخرة الصماء التي ليس فيها خرق ولا صدع، والفقهاء يقولون: هو أن يتغطى بثوب واحد ليس عليه غيره ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبه فتنكشف عورته (نه). و «الاحتباء» هو أن يضم الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره ويشده عليهما، وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب، وإنما نهى عنه لأنه إذا لم يكن عليه إلا ثوب واحد ربما تحرك أو نزل الثوب فتبدو عورته. (تخريجه) (ق. والأربعة) إلا الترمذي رواه من حديث أبي هريرة، وللبخاري من حديث أبي هريرة «نهى عن لبستين، واللبستان: اشتمال الصماء، والصماء أن يجعل ثوبه على

الصفحة 96