كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)
837 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السدل (1) يعني في الصلاة.
__________
أحد عاتقيه فيبدو أحد شقيه ليس عليه ثوب، واللبسة الأخرى احتباؤه بثوبه وهو جالس ليس على فرجه منه شيء» ورواه الإمام أحمد أيضًا من حديث أبي هريرة وتقدم في باب كراهة اشتمال الصماء الخ من أبواب سترة العورة. 837 - عن أبي هريرة (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو سعيد ثنا وهيب وحماد عن عِسْل عن عطاء عن أبي هريرة (الحديث). (غريبه) 1 - قال أبو عبيد في غريبه: السدل إسبال الرجل ثوبه من غير أن يضم جانبيه بين يديه، فإن ضمه فليس بسدل. وقال صاحب (النهاية): هو أن يلتحف بثوبه ويدخل يديه من داخل فيركع ويسجد وهو كذلك. قال: وهذا مطرد، القميص وغيره من الثياب. قال: وقيل: هو أن يضع وسط الإزار على رأسه ويرسل طرفيه عن يمينه وشماله من غير أن يجعلهما على كتفيه. وقال الجوهري: سدل ثوبه يسدله بالضم سدلاً أي أرخاه. وقال الخطابي: السدل إرسال الثوب حتى يصيب الأرض. اهـ. فعلى هذا السدل والإسبال واحد. قال العراقي: ويحتمل أن يراد بالسدل سدل الشعر، ومنه حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم سدل ناصيته، وفي حديث عائشة أنها سدلت قناعها وهي محرمة أي أسبلته. اهـ. ولا مانع من حمل الحديث على جميع هذه المعاني إن كان السدل مشتركًا بينها، وحمل المشترك على جميع معانيه هو المذهب القوي، وقد روى أن السدل من فعل اليهود، أخرج الخلال في (العلل) وأبو عبيد في (الغريب) من رواية عبد الرحمن بن سعيد بن وهب عن أبيه عن علي رضي الله عنه أنه خرج فرأى قومًا يصلون وقد سدلوا ثيابهم فقال: كأنهم اليهود خرجوا من قهرهم. قال أبو عبيد: هو موضع مدراسهم الذي يجتمعون فيه. قال صاحب (الإمام): والقهر بضم القاف وسكون الهاء موضع مدراسهم الذي يجتمعون فيه، وذكره في (القاموس) و (النهاية) في الفاء لا في القاف. أفاده الشوكاني. (تخريجه) (مذ) بلفظ حديث الباب وسنده وقال: لا نعرفه من حديث عطاء عن أبي هريرة مرفوعًا إلا من حديث عسل بن سفيان. قلت: وعسل بكسر العين المهملة وسكون السين المهملة وقيل بفتحتين، أبو قرة البصري. قال الحافظ في (التقريب): ضعيف، ورواه أبو داود وابن ماجه من طريق أخرى ليس فيها عسل بزيادة «وأن يغطي الرجل فاه»، ورواه الحاكم في (المستدرك) من الطريق التي رواها أبو داود بالزيادة التي ذكرها وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجا فيه تغطية الرجل فاه في الصلاة. قلت: وأقره الذهبي. قال الشوكاني: وكلامه هذا