كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 4)
838 - عن عطاء بن يسار عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: بينما رجل يصلي وهو مسبل إزاره (1) إذ قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: اذهب فتوضأ. قال: فذهب فتوضأ، ثم جاء فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: اذهب فتوضأ. قال: فذهب فتوضأ ثم جاء، فقال (له رجل) (2): مالك يا رسول الله؟ مالك أمرته يتوضأ ثم سكت؟ (3) قال: إنه كان يصلي وهو مسبل إزاره وإن الله عز وجل لا يقبل صلاة عبد مسبل إزاره (4).
__________
(يعني الحاكم) يفهم أنهما أخرجا أصل الحديث مع أنهما لم يخرجاه. وفي الباب عن أبي جحيفة عند الطبراني في معاجمه الثلاث والبزار في مسنده وفي إسناده حفص بن أبي داود، وقد اختلف فيه عليه وهو ضعيف، وكذلك أبو مالك النخعي وقد ضعفه ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم وغيرهم، قال البيهقي: وقد كتبناه من حديث إبراهيم بن طهمان عن الهيثم، فإن كان محفوظًا فهو أحسن من رواية حفص. اهـ. قلت: والحديث له طرق كثيرة وإن كانت كلها ضعيفة لكن يعضد بعضها بعضًا والله أعلم. 838 - عن عطاء بن يسار (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يونس بن محمد قال ثنا أبان وعبد الصمد قال ثنا هشام عن يحي عن أبي جعفر عن عطاء بن يسار عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم (الحديث). (غريبه) 1 - هو الذي يطول ثوبه ويرسله إلى الأرض إذا مشى وإنما يفعل ذلك كبرًا واختيالاً (نه). 2 - سقط لفظ «له رجل» من نسخة (المسند) ولذلك جعلتها بين قوسين، وثبتت عند أبي داود والبيهقي. 3 - بفتح التاء المشددة، وفي رواية البيهقي «ثم سكت عنه» يريد أن الرجل توضأ فلماذا أمرته بالوضوء مرة أخرى ولم تبين له سبب ذلك؟ فقال صلى الله عليه وسلم إنه كان يصلي وهو مسبل إزاره. ولعله السر في أمره بالوضوء وهو طاهر إلفات نظره إلى ما ارتكبه من المخالفة، فلما لم يفطن لذلك أمره صلى الله عليه وسلم بالوضوء مرة أخرى، أو زجرًا له لما فعله من إسبال الإزار. 4 - أي لأن فعله هذا ينافي الخشوع والتواضع، والله تعالى لا يقبل الصلاة إلا من عبده الخاشع المتواضع، وكلما ازداد الإنسان إقبالاً على الله ازداد قبولاً عنده، جعلنا الله ممن تقبل عملهم وستر زللهم وغفر خطاياهم. (تخريجه) (د. هق) وحديث الباب أُبهم في سنده الصحابي وجاء في (المسند) تحت