كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 5)

(1215) عن ابن عبَّاس رضى الله عنهما أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم سافر من المدينة (وفى رواية سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مكَّة والمدينة) لا يخاف إلاَّ الله عزَّ وجلَّ فصلَّى ركعتين حتَّى رجع
(1216) عن حارثة بن وهب الخزاعىِّ رضى الله عنه قال صلَّينا مع النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم الظُّهر والعصر بمنىً أكثر ما كان النَّاس وآمنه ركعتين
__________
ثمانية عشر ميلا فلا حجة فيه لأنه تابعى فعل شيئا يخالف الجمهور، أو يتأول على أنها كانت فى أثناء سفره لا أنها غايته، وهذا التأويل ظاهر، وبه يصح احتجاجه بفعل عمر ونقله ذلك عن النبى صلى الله عليه وسلم والله أعلم قاله النووى (تخريجه) (م. نس. هق. وغيرهم)
(1215) عن ابن عباس (سنده) حدّثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا هشيم عن منصور عن ابن سيرين عن ابن عباس "الحديث" (غريبه) (1) يعنى وهو فى مأمن من العدو لا يخاف عدوًا ولا أحدًا إلا الله عز وجل، وكان ذلك السفر من المدينة الى مكة فى حجة الوداع (تخريجه) (ق. نس. هق)
(1216) عن حارثة بن وهب (سنده) حدّثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا وكيع ثنا سفيان عن أبى اسحاق عن حارثة بن وهب الخزاعى "الحديث" (غريبه) (2) لفظ أكثر حال وما مصدرية ومعناه الجمع، لأن ما أضيف اليه أفعل يكون جمعا، وآمنه عطف على أكثر، والضمير فيه راجع الى ما، والمعنى صلينا مع النبى صلى الله عليه وسلم والحال أنا أكثر أكواننا فى سائر الأوقات عددًا، وأكثر اكواننا فى سائر الأوقات أمنا، وإسناد الأمن الى الأوقات مجاز أفاده الطيبى (قلت) وفى الحديث رد على من زعم أن القصر مختص بالخوف أو الحرب (تخريجه) (ق. والثلاثة) ولفظه فى رواية عند مسلم عن حارثة بن وهب الخزاعى قال "صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى والناس أكثر ما كانوا فصلى ركعتين فى حجة الوداع" قال مسلم حارثة بن وهب الخزاعى هو أخو عبيد الله بن عمر بن الخطاب لأمه (قال النووى) رحمه الله هكذا ضبطناه أخو عبيد الله بضم العين مصغر، ووقع فى بعض الأصول أخو عبد الله بفتح العين مكبر وهو خطأ والصواب الأول، وكذا نقله القاضى رحمه الله تعالى عن أكثر رواه صحيح مسلم، وكذا ذكره البخارى فى تاريخه وابن أبى حاتم وابن عبد البر وخلائق لا يحصون كلهم يقولون بأنه أخو عبيد الله مصغر، وأمه

الصفحة 101