كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 5)
(1369) حدّثنا عبد الله حدَّثنى أبى ثنا سريجٌ ويونس قالا ثنا حمَّادٌ يعني ابن زيدٍ عن أبى قلابة عن مالك بن الحويرث اللَّيثىِّ رضي الله عنه قال قدمنا على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ونحن شببة قال فأقمنا عنده نحوًا من عشرين ليلةٍ فقال لنا لو رجعتم إلى بلادكم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيمًا فعلَّمتموهم، قال سريجٌ وأمرتموهم أن يصلُّون كذا حين كذا قال يونس ومروهم فليصلُّوا صلاةً كذا فى حين كذا وصلاة كذا فى حين كذا، فإذا حضرت الصلَّاة فليؤذَّن لكم أحدكم وليؤمَّكم أكبركم (ومن طرقٍ ثانٍ) عن خالدٍ الحذَّاء عن أبى قلابة عن مالك بن الحويرث أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال له ولصاحب له إذا حضرت الصلَّاة فأذَّنا وأقيما وقال مرَّة فأقيما ثمَّ ليؤمَّكما
__________
الصحيح، ولفظه عند الطبراني عن عمرو بن سلمة أنه قال "انطلقت مع أبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم بإسلام قومه فكان فيما أوصانا ليؤمكم أكثركم قرآنًا، فكنت أكثرهم قرآنًا فقدّ موتي" وأخرجه أيضًا البخاري وأبو داود والنسائي وسيأتي في باب ما جاء في إمامة الأعمى والصبي والمرأة، وظاهر حديث الباب أن عمرًا سمعه من الصحابة في أول الأمر قبل ذهابه مع والده إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثم سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم كما تفيده رواية الطبري والله أعلم
(1369) حدّثنا عبد الله (غريبه) (1) على وزن فعلة بتحريك العين وهو جمع شاب (2) في رواية عند البخاري "وكان رحيمًا رفيقًا فلما رآى شوقنا إلى أهالينا قال ارجعوا فكونوا فيهم وعلموهم وصلوا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم" (3) يعني أن سريجًا قال في روايته وأمرتموهم بلفظ الماضي، وقال يونس في روايته ومروهم بلفظ الأمر (وقوله صلاة كذا في حين كذا) يريد تعليمهم أوقات الصلاة (4) يعني إذا استووا في القراءة والعلم والهجرة كما يستفاد من حديث أبي مسعود المتقدم (5) (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا إسماعيل عن خالد الحذّاء الخ (6) ليس المراد أن يؤذن كل واحد منهما ويقيم، بل المراد أن يكون الأذان والإقامة من أحدهما، لقوله صلى الله عليه وسلم في الطريق الأولى "فليؤذن لكم أحدكم" ولقوله صلى الله عليه وسلم في حديث آخر تقدم