كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 5)
قال كان مالك بن الحويرث رضى الله عنه يأتينا فى مصلاَّنا يتحدَّث، قال فحضرت الصَّلاة يومًا فقلنا تقدَّم، فقال لا، ليتقدَّم بعضكم حتَّى أحدَّثكم لم لا أتقدَّم سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم يقول إنَّ من زار قومًا فلا يؤمَّهم، وليؤمَّهم رجلٌ منهم
__________
ثنا أبان بن يزيد ثنا بديل بن ميسرة "الحديث" (غريبه) (1) إنما تأخر رضي الله عنه عن الصلاة بهم وإن كان أفضلهم وأعلمهم لكونه صحابيا عملا بالحديث الذي احتج به، وكأنه رضي الله عنه لم يبلغه حديث "لا يؤم الرجل في أهله ولا في سلطانه ولا يجلس على تكرمته في بيته إلا بإذنه" وقد آذنوه (تخريجه) (د. هق. مذ) وقال هذا حديث حسن (قلت) وأخرجه النسائي مختصرًا وفي إسناده أبو عطية وفيه مقال (وفي الباب) عن قيس بن زهير قال "انطلقت مع حنظلة بن الربيع إلى مسجد فرات بن حبان فحضرت الصلاة فقال له تقدم، فقال ما كنت لأتقدمك وأنت أكبر مني سنا وأقدم مني هجرة والمسجد مسجدكم، فقال فرات، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيك شيئا، لا أتقدمك أبدًا، قال أشهدته يوم أتيته يوم الطائف فبعثني عينا؟ قال نعم، فتقدم حنظلة فصلى بهم، فقال فرات يا بني عجل إني إنما قدمت هذا "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه عينا إلى الطائف فجاءه فأخبره الخبر فقال صدقت، ارجع إلى منزلك فأنت قد سهرت الليلة، فلما ولى قال لنا ائتموا بهذا وأشباهه" أورده الهيثمي وقال رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون (وعن أبي هريرة) رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا سافرتم فليؤمكم أقرؤكم وإن كان أصغركم وإذا أمكم فهو أميركم" أورده الهيثمي أيضا وقال رواه الطبراني البزار وإسناده حسن (وعن ابن عمر) رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من أم قوما وفيهم من هو اقرأ لكتاب الله منه لم يزل في سفال إلى يوم القيامة" أورده الهيثمي وقال رواه الطبراني في الأوسط وفيه الهيثم بن عقاب قال الأزدي لا يعرف (قلت) ذكره ابن حبان في الثقات اهـ (قلت) وقوله في سفال بفتح السين أي في انحطاط بمعنى أن درجته تكون منحطة عند الله يوم القيامة إلا أن يتوب من ذلك نسأل الله السلامة (الأحكام) أحاديث الباب تدل على أن أولى الناس بالأمامة أقرؤهم لكتاب الله وإن كان غيره أفقه منه، وإلى ذلك ذهب الأحنف بن قيس وابن سيرين والثوري (وأبو حنيفة وأحمد) وبعض أصحابهما (وقال الشافعي ومالك) وأصحابهما