كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 5)

إنَّ إمامنا يطيل الصلَّاة، فقال ابن عمر ركعتان من صلاة رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم أخفُّ أو مثل ركعةٍ من صلاة هذا
(7) باب حكم الأمام اذا ذكر أنه محدث
(1398) عن علىَّ بن أبى طالبٍ رضى الله عنه قال بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نصلِّى إذ انصرف ونحن قيامٌ ثمَّ أقبل ورأسه بقطر فصلَّى لنا الصَّلاة، ثمَّ إنِّى ذكرت أنِّي كنت جنبًا حين قمت إلى الصَّلاة لم
__________
قاله الحافظ في تعجيل المنفعة (1) يشير إلى إمامهم الذي يطيل الصلاة، يعني أن ابن عمر لم يعجبه صلاة هذا الأمام لكونه لم يتبع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في تخفيف الصلاة بالمأمومين (تخريجه) لم أقف عليه وسنده جيد (الأحكام) أحاديث الباب تدل على مشروعية تخفيف الصلاة بالمأمومين، وهذا يستلزم أن يبلغ التخفيف إلى حد يكون بسببه عدم تمام أركان الصلاة وقراءتها، لأن صلاته صلى الله عليه وسلم بالناس كانت من أتم الصلاة وأوجزها كما يستفاد ذلك من أحاديث الباب، وأن من سلك طريق النبي صلى الله عليه وسلم في الإيجاز والأتمام لا يشتكي منه تطويل، وروى ابن أبي شيبة أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يتمون ويوجزون ويبادرون الوسوسة (وفيها أيضا) جواز إدخال الصبيان المساجد، وتقدم الكلام على ذلك (قال الحافظ) وفيه نظر لاحتمال أن يكون الصبي كان مخلفا في بيت يقرب من المسجد بحيث يسمع بكاؤه (وفيها أيضا) جواز صلاة النساء في الجماعة مع الرجال، وتقدم الكلام في ذلك مستوفي في بابه (وفيها أيضا) شفقة النبي صلى الله عليه وسلم على أصحابه ومراعاة أحوال الكبير منهم والصغير وفيها غير ذلك والله أعلم.
(1398) عن علي بن أبي طالب (سنده) حدّثنا عبد الله حدثني أبي ثنا حسن بن موسى ثنا ابن لهيعة ثنا الحارث بن يزيد عن عبد الله بن زرير الغافقي عن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه "الحديث" (غريبه) (2) ظاهره أنه صلى الله عليه وسلم انصرف من الصلاة بعد الدخول فيها، ويؤيده ما يأتي في الحديث التالي عن أبي بكرة عند الأمام أحمد وأبي داود وابن حبان "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استفتح الصلاة فكبر ثم أومأ إليهم أن مكانكم" (وفي لفظ) "أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل في صلاة الفجر فكبر ثم أومأ إليهم" ويعارضه ما في الصحيحين ومسند الإمام أحمد وسيأتي بعد حديث أبي بكرة عن أبي هريرة قال

الصفحة 251