كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 5)

(1411) عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال اشتكى رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم فصلَّينا وراءه وهو قاعدٌ وأبو بكرٍ رضى الله عنه يكبِّر يسمع النَّاس تكبيره "الحديث"
(13) باب انعقاد الجماعة بامام ومأموم
سواء كان المأموم رجلا أم صبيا ام امرأة
عن أبى أمامة رضى الله عنه أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا يصلِّي
__________
(1411) عن جابر بن عبد الله الخ هذا طرف من حديث طويل سيأتى بسنده وشرحه وتخريجه فى باب اقتداء القادر على القيام بالجالس الخ، وذكرته هنا لمناسبة الترجمة حيث قال فيه "وأبو بكر رضى الله عنه يكبر يسمع الناس تكبيره" وفى حديث عائشة رضى الله عنها فى قصة مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت "فأتى برسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أجلس الى جنبه (يعنى أبا بكر رضى الله عنه) وكان النبى صلى الله عليه وسلم يصلى بالناس وأبو بكر يسمعهم التكبير" رواه مسلم بلفظه والبخارى والأمام أحمد بمعناه (الأحكام) الحديث الأول من حديثى الباب يدل على مشروعية الجهر بتكبيرة الأحرام وسائر تكبيرات الانتقال للأمام، وقد كان مروان وسائر بنى أمية يسرون به، ولهذا اختلف الناس لما صلى أبو سعيد هذه الصلاة فقام عند المنبر فقال ما قال (والحديث الثانى) من حديثى الباب يدل على أنه اذا كان الأمام ضعيف الصوت لمرض أو نحوه بحيث لا يسمع المأمومون تكبيره فيجوز للمؤذن أو غيره من المأمومين رفع صوته بالتكبير ليسمعه الناس ويتبعوه (وفيه أيضا) جواز اقتداء المأمومين بصوت المسمّع (قال الشوكانى) وهو مذهب الجمهور وقد نقل انه إجماع (قال النووى) وما أراه يصح الأجماع فيه، فقد نقل القاضى عياض عن مذهبهم أن منهم من أبطل صلاة المقتدى ومنهم من لم يبطلها، ومنهم من قال إن أذِن له الأمام فى الأسماع صح الاقتداء به والا فلا، ومنهم من أبطل صلاة المسمّع، ومنهم من صححها؛ ومنهم من شرط إذن الأمام، ومنهم من قال ان تكلف صوتا بطلت صلاته وصلاة من ارتبط بصلاته، وكل هذا ضعيف، والصحيح جواز كل ذلك وصحة صلاة المسمّع والسامع ولا يعتبر إذن الأمام اهـ
(1412) عن أبى أمامة رضى الله عنه (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي

الصفحة 267