كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 5)
من طريقٍ ثانٍ) قال قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ما يأمن الذى يرفع رأسه قبل الإمام وهو مع الإمام أن يحوِّل الله صورته صورة حمارٍ
(1421) عن معاوية بن أبى سفيان رضي الله عنه عن النَّبيَّ صلَّى الله
__________
والظاهر أنه من تصرف الرواة، قال عياض هذه الروايات منفقة، لأن الوجه في الرأس ومعظم الصورة فيه (قال الحافظ) (قلت) لفظ الصورة يطلق على الوجه أيضا، وأما الرأس فرواتها أكثر وهي أشمل فهي المعتمدة؛ وخص وقوع الوعيد عليها لأن بها وقعت الجناية وهي أشمل (واختلف) في معنى الوعيد المذكور فقيل يحتمل أن يرجع ذلك إلى أمر معنوي فإن الحمار موصوف بالبلادة فاستعير هذا المعنى للجاهل بما يجب عليه من فرض الصلاة ومتابعة الأمام، ويرجح هذا المجاز أن التحويل لم يقع مع كثرة الفاعلين، لكن ليس في الحديث ما يدل على أن ذلك يقع ولابد، وإنما يدل على كون فاعله متعرضا لذلك، ولا يلزم من التعرض للشيء وقوعه، وقيل هو على ظاهره إذ لا مانع من جواز وقوع ذلك، وقد وردت أحاديث كثيرة تدل على جواز وقوع المسخ في هذه الأمة، وأما ما ورد من الأدلة القاضية برفع المسخ عنها فهو المسخ العام، ومما يبعد المجاز المذكور ما عند ابن حبان بلفظ "أن يحول الله رأسه رأس كلب" لانتفاء المناسبة التي ذكروها من بلادة الحمار، ومما يبعده أيضًا إيراد الوعيد بالأمر المستقبل وباللفظ الدال على تغيير الهيئة الحاصلة، ولو كان المراد التشبيه بالحمار لأجل البلادة لقال مثلا فرأسه رأس حمار، ولم يحسن أن يقال له إذا فعلت ذلك صرت بليدًا، مع أن فعله المذكور إنما نشأ عن البلادة اهـ باختصار (1) (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الأعلى عن يونس يعني ابن عبيد عن محمد بن زياد عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ما يأمن الخ (2) جاء بالأصل "ما يؤمن" بواو مهموزة بعد الياء، والظاهر أنه تحريف من الناسخ وصوابه "ما يأمن" بفتح الياء والميم بينهما همزة ساكنة "من الأمن لا الأيمان" لما رواه مسلم بسند الأمام أحمد عن أبي هريرة أيضا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما يأمن الذي يرفع رأسه" الخ بنحوه حديث الباب والله أعلم (تخريجه) (ق. والأربعة. وغيرهم).
(1421) عن معاوية بن أبي سفيان (سنده) حدّثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يحيى بن سعيد عن ابن عجلان قال أخبرني محمد بن يحيى بن حبان عن ابن محريز عن