كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 9)
-[فضل الكلام اللين والخطى إلى المساجد. وطلاقة الوجه. وسقى الماء]-
(4) باب خصال تعد من الصدقة وما جاء فى صدقة الجسد
(222) عن أبى هريرة رضي الله عنه عن النَّبىِّ صلى الله عليه وسلم قال الكلمة اللَّيِّنة صدقةٌ (1) وكلُّ خطوةٍ يمشها إلى الصَّلاة أو قال إلى المسجد صدقةٌ (3)
(223) عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال قال رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم كلُّ معروفٍ صدقةٌ (3) ومن المعروف أن تلقى أخاك بوجهٍ طلقٍ (4) وأن تفرغ من دلوك في إنائه (5)
__________
(222) عن أبي هريرة (سنده) حدّثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يحيى بن آدم ثنا ابن مبارك عن معمر عن همّام بن منبه عن أبى هريرة- الحديث" (غريبه) (1) لفظ مسلم الكلمة الطيبة بدل اللينة والمعنى واحد، وأصل الطيب ما تستلذه الحواس ويختلف باختلاف متعلقه (قال ابن بطال) طيب الكلام من جليل عمل البر لقوله تعالى {ادفع بالتى هى أحسن- الآية} والدفع قد يكون بالقول كما يكون بالفعل، قال ووجه كون الكلمة الطيبة صدقة إن إعطاء المال يفرح به قلب الذى يعطاه ويذهب ما فى قلبه، وكذلك الكلام الطيب فاشتبها من هذه الحيثية (2) قال القاضى عياض) يحتمل تسميتها صدقة أن لها أجرًا كما للصدقة اجر، وأن هذه الطاعات تماثل الصدقات فى الأجور، وسماها صدقة على طريق المقابلة وتجنيس الكلام، وقيل معناه أنها صدقة على نفسه اهـ (قلت) ويقال مثل ذلك فيما سيأتى من خصال الخير المعبر عنها بالصدقة (تخريجه) (م. وغيره)
(223) عن جابر بن عبد الله (سنده) حدّثنا عبد الله حدثنى ابى ثنا اسحاق بن عيسى ثنا المنكدر بن محمد بن المنكدر عن ابيه عن جابر بن عبد الله- الحديث" (غريبه) (3) المعروف هو كل ما يفعل من انواع البر والخير. ومعنى كونه صدقة ان ثوابه كثواب من تصدق بالمال (وقال الراغب) المعروف اسم كل فعل يعرف حسنه بالشرع والعقل معًا، ويطلق على الاقتصاد لثبوت النهى عن السرف اهـ (وقال ابن ابى جمرة) يطلق اسم المعروف على ما عرف بأدلة الشرع أنه من أعمال البر سواء جرت به العادة ام لا، قال والمراد بالصدقة الثواب. فان قارنته النية اجر صاحبها جزما وإلا ففيه احتمال. قال وفى هذا الكلام اشارة الى ان الصدقة لا تنحصر فى الأمر المحسوس منه فلا تختص بأهل اليسار مثلا بل كل واحد قادر على ان يفعلها فى اكثر الأحوال بغير مشقة اهـ (4) اى منبسط الوجه متهلله غير غاضب (5) يعنى إعطاء الماء لمن لم يكن عنده لا سيما اذا كان محتاجا اليه لشرب آدمى أو حيوان فهو من أعظم الصدقات وانواع المبرات (تخريجه) (ك