كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 9)

-[الحث على العمل باليد. وإغاثة الملهوف. والأمر بالمعروف]-
(224) عن عبد الله بن يزيد الخطميِّ (1) رضى الله عنه قال قال رسول الله صلَّى الله تعالى عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم كلُّ معروفٍ صدقةٌ
(225) عن سعيد بن أبى بردة عن أبيه (2) عن جدِّه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال على كلِّ مسلمٍ صدقة (3) قال أفرأيت إن لم يجد، قال يعمل بيده فينفع نفسه ويتصدَّق، قال أفرأيت إن لم يستطع أن يفعل، قال يعين ذا الحاجة الملهوف (4) قال أرأيت إن لم يفعل (5) قال يأمر بالخير أو بالعدل، قال
__________
مذ) وقال حسن صحيح وأخرج صدره الشيخان
(224) عن عبد الله بن يزيد (سنده) حدّثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا محمد ابن بشير حدثنى عبد الجبار بن عباس عن عدى بن ثابت عن عبد الله بن يزيد- الحديث" (غريبه) (1) بفتح الخاء المعجمة وسكون الطاء المهملة نسبة الى خطمة فخذ من الأوس. الأنصارى الصحابى رضى الله عنه (تخريجه) (ق. د. مذ. ك)
(225) عن سعيد بن أبى برده (سنده) حدّثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الرحمن ثنا شعبة عن سعيد بن أبى بردة- الحديث" (غريبه) (2) هو أبو بردة بن أبى موسى الأشعرى، قيل اسمه عامر، وقيل الحارث ثقة. مات سنة أربع ومائة. وقيل غير ذلك "وقوله عن جده" هو أبو موسى الأشعرى الصحابى المشهور راوى الحديث رضى الله عنه (3) أى فى مكارم الأخلاق وليس ذلك بفرض إجماعا (قال ابن بطال) وأصل الصدقة ما يخرجه المرء من ماله تطوعا به، وقد يطلق على الواجب لتحرى صاحبه الصدق بفعله، ويقال لكل ما يحابى به المرء من حقه صدقة لأنه تصدق بذلك على نفسه "وقوله قال أفرأيت الخ" هكذا رواية الأمام أحمد (بلفظ قال)، وعند مسلم قيل، وعند البخارى قالوا. وعلى كل حال القائل "إن لم يجد الخ" هو بعض من حضر مجلس النبى صلى الله عليه وسلم يعنى إن لم يجد ما يتصدق به (قال يعمل بيده) قال ابن بطال فيه التنبيه على العمل والتكسب ليجد المرء ما ينفق على نفسه ويتصدق به ويغنيه عن ذل السؤال. وفيه الحث على فعل الخير مهما أمكن. وأن من قصد شيئا منها فتعسر فلينتقل الى غيره (4) الملهوف عند أهل اللغة يطلق على المتحسر وعلى المضطر وعلى المظلوم، وقولهم يا لهف نفسى على كذا كلمة يتحسر بها على ما فات. ويقال لهف بكسر الهاء من باب علم أى حزن وتحسر وكذلك التلهف (5) أي عجزا

الصفحة 175