كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 9)

-[عدد مفاصل الإنسان وأن على كل مفصل منها صدقة كل يوم]-
أفرأيت إن لم يستطع أن يفعل، قال يمسك عن الشَّرِّ فإنَّه له صدقةً (1)
(226) عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم المعروف كلُّه صدقةٌ
(فصل منه فى صدقة الجسد)
(227) عن بريدة الأسلمىِّ رضى الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فى الإنسان ستُّون وثلاثمائةٍ مفصلٍ فعليه أن يتصدَّق عن كلِّ مفصلٍ منها صدقةً (2) قالوا فمن الَّذى يطيق ذلك يا رسول الله (3) قال النُّخاعة فى المسجد
__________
أو كسلا (1) معناه صدقة على نفسه كما سيأتى فى حديث أبى ذر، والمراد أنه إذا أمسك عن الشر لله كان له أجر على ذلك كما أن للمتصدق بالمال أجرًا (تخريجه) (ق. نس. وغيرهم)
(226) عن حذيفة (سنده) حدّثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو معاوية ثنا أبو مالك الأشجعى عن ربعى بن خراش عن حذيفة- الحديث" (تخريجه) (ق. د. مذ. ك)
(227) عن بريدة الأسلمى (سنده) حدّثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا زيد حدثنى حسين حدثنى عبد الله بن بريدة قال سمعت أبى بريدة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم- الحديث" (غريبه) (2) قال العلماء المراد صدقة ندب وترغيب لا إيجاب وإلزام والمعنى على كل مسلم مكلف أن يتصدق بعدد كل مفصل من عظامه صدقة لله تعالى على سبيل الشكر له بأن جعل عظامه مفاصل يتمكن بها من القبض والبسط، وخصت بالذكر لما فى التصرف بها من دقائق الصنائع التى اختص بها الآدمى (3) أى لفهمهم أن الصدقة لا تكون إلا بالمال، وإذا كان كل مفصل عليه صدقة فهم لا يطيقون ذلك ولا يقدرون عليه فبين لهم النبى صلى الله عليه وسلم أن الصدقة ليست محصورة فى المال بقوله صلى الله عليه وسلم "النخاعة فى المسجد تدفنها الخ" أى يكتب لك بها ثواب المتصدق، وكذا يقال فيما بعده. والنخاعة هى الخارجة من أسفل الحلق الخارجة من الصدر كمخرج الحاء المهملة "والنخاعة" هى الخارجة من مخرج الخاء المعجمة النازلة من الدماغ "وقوله ندفنها" يعنى إن كانت ظاهرة فى أرض المسجد وكانت أرضه ترابا أو حصى فيواريها فيه بحيث لا تكون ظاهرة، وان كانت بالحائط أو بأرض المسجد وكانت الأرض بلاطًا فيزيلها

الصفحة 176