كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 9)

-[صلاة الضحى تجزاء عن الصدقة المطلوبة من الرجل عن جسده فى يومه]-
تدفنها والشَّيء تنحِّيه عن الطَّريق (1) فإن لم تقدر فركعتا الضُّحى تجزيء عنك
(228) عن أبى هريرة رضى الله عنه قال لا أعلمه إلَّا عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال كلُّ سلامى (2) من ابن آدم عليه صدقةٌ حين يصبح، فشقَّ ذلك على المسلمين، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم إنَّ سلامك على عباد الله صدقةٌ، وإماطتك الأذي عن الطَّريق صدقةٌ، وإنَّ أمرك بالمعروف صدقةٌ، ونهيك عن المنكر صدقةٌ (3) وحدَّث بأشياء من نحو هذا لم أحفظها
(229) وعنه أيضًا عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه قال كلُّ نفسٍ كتب عليها الصَّدقة كلَّ يومٍ طلعت فيه الشَّمس، فمن ذلك أن يعدل بين الاثنين (4) صدقةٌ وأن يعين الرَّجل على دابَّته فيحمله عليها (5) صدقةٌ ويرفع متاعه عليها صدقةٌ
__________
(1) أي الشيء المؤذى كشوك أو حجر أو نحوه يزيله من طريق المارة "وقوله فان لم تقدر" أى لم يتيسر لك ذلك فتصلى ركعتين سنة الضحى تجزى عنك صدقة اليوم. والله أعلم (تخريجه) (د. حب) وسنده جيد
(228) عن أبى هريرة (سنده) حدّثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو النضر ثنا المبارك بن فضالة عن الحسن عن أبى هريرة- الحديث" (غريبه) (2) بضم أوله وفتح الميم، فى الأصل عظام الأصابع ثم استعمل فى سائر عظام الجسد ومفاصله (3) الثواب فى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر أكثر منه فى السلام وإماطة الأذى عن الطريق، لأن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فرض كفاية وقد يتعين، ولا يتصور وقوعه نفلا، والسلام وإماطة الاذى من النوافل. ومعلوم أن أجر الفرض أكثر من أجر النوافل لقوله عز وجل فى الحديث القدسى "وما تقرب إلىّ عبدى بشاء أحب إلىّ من أداء ما افترضت عليه" رواه البخارى من رواية أبى هريرة (تخريجه) (ق. وغيرهما)
(229) وعنه أيضا (سنده) حدّثنا عبد الله حدثنى أبى حدثنا حسن حدثنا عبد الله بن لهيعة حدثنا أبو يونس سليم بن جبير مولى أبى هريرة عن أبى هريرة- الحديث" (غريبه) (4) أى تصلح بين اثنين متخاصمين أو متهاجرين بالعدل قاصدا بذلك وجه الله تعالى لا لمصلحة دنيوية بل رجاء الثواب من عند الله عز جل (5) معناه أن يكون الراكب ضعيفا أو مريضا لا يقدر على الركوب مستقلا فيعاونه على الركوب

الصفحة 177