كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 9)

-[التسبيح والتحميد والتهليل والاستغفار والتكبير يقوم مقام الصدقة عن الفقير]-
ويميط الأذى عن الطَّريق صدقةٌ، والكلمة الطَّيِّبة صدقةٌ، وكلُّ خطوةٍ (1) يمشى إلى الصَّلاة صدقةٌ
(230) عن زيد بن سلَّامٍ عن أبى سلَّامٍ قال أبو ذرٍّ على كلِّ نفسٍ فى كلِّ يومٍ طلعت فيه الشَّمس صدقةٌ منه على نفسه (2) قلت يا رسول الله من أين أتصدَّق وليس لنا أموالٌ؟ قال لأنَّ من أبواب الصَّدقة التَّكبير، وسبحان الله. والحمد لله. ولا إله إلَّا الله. وأستغفر الله (3) وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر. وتعزل الشَّوك عن طريق النَّاس والعظم والحجر وتهدى الأعمى (4) وتسمع الأصمَّ (5) والأبكم حتَّى يفقه، وتدلُّ المستدلَّ على حاجةٍ له قد علمت مكانها (6) وتسعى بشدَّة ساقيك إلى اللَّهفان المستغيث (7) وترفع بشدَّة
__________
بإمساك الدابة إن كانت صعبة أو باستناد إليه او بحمله ووضعه على الدابة، ومثل ذلك معاونته فى رفع متاعه على الدابة ونحوها (وإماطة الأذى عن الطريق والكلمة الطيبة) تقدم شرحهما (1) بفتح الخاء المعجمة المرة الواحدة، وبضمها ما بين القدمين "وقوله صدقة" أى ثوابها كثواب الصدقة فى الجميع (تخريجه) (ق. وغيرهما)
(230) عن زيد بن سلام (سنده) حدّثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الملك ابن عمرو ثنا على يعنى ابن مبارك عن يحيى عن زيد بن سلام- الحديث" (غريبه) (2) فى قوله منه على نفسه إشارة إلى أن للصدقة حالتين، فقد تكون من الشخص إلى غيره، وقد تكون منه إلى نفسه وتكون، بالمال أحيانا، وبغيره أحيانا، فما فى هذا الباب من القسم الثاني (3) يعنى أن كل نوع من هذا الذكر صدقة لما فى رواية مسلم (وكل تكبيرة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة) وتقدم قول القاضى عياض أن تسميتها بالصدقة يحتمل أن لها أجرا كما للصدقة أجر، وأن هذه الطاعات تماثل الصدقات فى الأجور وسماها صدقة على طريق المقابلة وتجنيس الكلام. وقيل معناه أنها صدقة على نفسه (4) أى تدله على الطريق إذا ضل عنه (5) الأصم هو الذى لا يسمع لعلة فى أذنيه أبطلت سمعهما
(والأبكم) هو الأخرس، وقيل الأخرس الذى خلق ولا نطق له. والأبكم. الذى له نطق ولا يعقل الجواب "وقوله حتى يفقه" أى يعلم ما يريد وما يراد منه (6) أى كما إذا كان يسأل عن ضالة أو صاحب لا يعرف مكانه أو نحو ذلك (7) أى كمن سطا عليه لصوص

الصفحة 178