كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 9)
-[الرجل إذا جامع زوجته قاصدًا الولد أو إعفاف نفسه أو زوجته يكتب له صدقة]-
ذراعيك مع الضَّعيف، كلُّ ذلك من أبواب الصَّدقة منك على نفسك، ولك فى جماع زوجتك أجرٌ، قال أبو ذرٍّ كيف يكون لى أجرٌ فى شهوتى؟ فقال رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم أرأيت لو كان لك ولدٌ فأدرك (1) ورجوت خيره فمات أكنت تحتسب به؟ (2) قلت نعم، قال فأنت خلقته؟ قال بل الله خلقه، قال فأنت هديته؟ قال بل الله هداه، قال فأنت ترزقه؟ قال بل الله كان يرزقه، قال كذلك فضعه فى حلاله وجنِّبه حرامه، فإن شاء الله أحياه وإن شاء أماته ولك أجرٌ
(231) ز عن (عبادة) بن الصَّامت رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تصدَّق عن جسده بشاءٍ (3) كفَّر الله تعالى عنه بقدر ذنوبه (4)
__________
أو قطاع طريق أو عدو يريد قتله فتغيثه بأن تسعى اليه مسرعا بكل ما أعطاك الله من قوة ولا تتوان فى إغاثته (1) اى بلغ الحلم (2) أى تطلب الأجر والثواب من الله عز وجل فقال أبو ذر نعم، فقال له النبى صلى الله عليه وسلم "أفأنت خلقته الخ ما قال" يعنى أنك لم تخلقه ولم ترزقه فلم تطلب الثواب من الله، وكأن أبا ذر قال اطلب أجره لأنى السبب فى وجوده فقال النبى صلى الله عليه وسلم (كذلك) أى كما تثاب عند موته باحتسابك تثاب أيضا عند وطئك راجيا بذلك الولد بشرط أن تضع النطفة فى حلال أى فى زوجة شرعية، أما إذا جاء الولد من زنا فلا ثواب لوالده فيه، بل عليه الوزر لأنه ارتكب كبيرة من أعظم الكبائر، نعوذ بالله من ذلك (تخريجه) (م. د. هق) بألفاظ مختلفة (فى رواية مسلم) قالوا يا رسول الله أيأتى أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر، قال أرأيتم لو وضعها فى حرام أكان عليه فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعها فى الحلال كان له أجر "وعند أبى داود" بمعناه
(231) "ز" عن عبادة بن الصامت (سنده) حدّثنا عبد الله حدثنى اسماعيل أبو معمر الهذلى ثنا جرير عن مغيرة عن الشعبى عن ابن الصامت- الحديث" (غريبه) (3) يحتمل أن المراد جنى عليه إنسان فقطع أصبعه مثلا فعفا عنه، ويحتمل أنه أزال شيئا من طريق المارة يؤذى من مر. أو فعل شيئا من الأمور المتقدمة فى أحاديث الباب والله أعلم (4) هكذا فى المسند (بقدر ذنوبه) والظاهر أن المراد كفر الله عنه من ذنوبه بقدر صدقته والله أعلم (تخريجه) لم اقف عليه بهذا اللفظ لغير الإمام أحمد