كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 9)

-[التشديد في الغلول في الصدقة ووعيد فاعله]-
(9) باب الغلول في الصدقة ووعيد من فعله
(124) عن عبد الرحمن بن الحباب الأنصاري أن عبد الله بن أنيسٍ رضي الله عنه حدثه أنهم تذاكروا هو وعمر بن الخطاب رضي الله عنه يومًا الصدقة، فقال عمر رضي الله عنه ألم تسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ذكر غلول الصدقة (1) أنه من غل فيها بعيرًا أو شاةً (2) أتى به يحمله يوم القيامة؟ قال عبد الله بن أنيس بلى
(125) عن أبي حميدٍ الساعدي رضي الله عنه قال استعمل النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً من الأزد (3) يقال له ابن اللتبية (4) على صدقةٍ فجاء فقال هذا لكم وهذا أهدي إلي، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر فقال ما بال العامل نبعثه
__________
(124) عن عبد الرحمن بن الحباب (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا هارون بن معروف قال عبد الله وسمعته أنا من هارون قال ثنا ابن وهب قال ثنا عمرو بن الحارث أن موسى بن جبير حدثه أن عبد الرحمن بن الحباب الأنصاري حدثه أن عبد الله ابن أنيس رضي الله عنه - الحديث) (غريبه) (1) أن السرقة منها (2) أي أو بقرة أو نحو ذلك كما في بعض الروايات، والمعنى أن من سرق شيئًا من مال زكاة أو غنيمة سواء كان حيوانًا أو غيره أتى به يحمله يوم القيامة، وإنما خص الحيوان الذكر لكونه يصوّت فيزيد افتضاحه، الغلول حرام مطلقًا أي ولو لغير الحيوان من نحو مال أو متاه، لكن غلول الحيوان أشد في الإثم والافتضاح (وقوله بلى) يعني نعم يريد أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك (تخريجه) رواه أيضًا المقدسي في المختارة وسنده جيد
(125) عن أبي حميد الساعي (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا سفيان عن الزهري سمع عروة يقول أنا أبو حميد الساعدي قال استعمل النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً - الحديث" (غريبه) (3) بفتح الهمزة وإسكان الزاي، ويقال له الأزدي من أزدشنوءة، ويقال لهم الأزد والأسد بالسين بدل الزاي. وقد جاء بهما في روايتين عند مسلم (4) بضم اللام وإسكان التاء المثناة فوق نسبة إلى بني لتب قبيلة معروفة. واسم ابن اللتبية

الصفحة 85