كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 9)

-[تغليظ الغلول في الصدقة ووعيد فاعله]-
(127) عن أبي رافع رضي الله عنه (مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم) قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى العصر ربما ذهب إلى بني عبد الأشهل فيتحدث حتى ينحدر (1) للمغرب، قال فقال أبو رافعٍ فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مسرعًا إلى المغرب إذ مر بالبقيع (2) فقال أُفٍ لك (3) أفٍ لك مرتين فكبر في ذرعي (4) وتأخرت وظننت أنه يريدني، فقال مالك؟؟؟؟؟، قال قلت أحدثت حدثًا يا رسول الله؟ (5) قال وما ذاك؟ قلت أففت بي، قال لا، ولكن هذا قبر فلانٍ بعثته ساعيًا على بني فلانٍ فغل تمرةً (6) فدُرِّع الآن مثلها من نارٍ
(128) عن مصعب (7) بن سعدٍ قال دخل عبد الله بن عمر على عبد الله بن عامرٍ
__________
ونوابه إن لم توضع في بيت المال والله أعلم
(127) عن أبي رافع (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو معاوية قال أبو إسحاق الفزاري عن ابن جريج قال حدثني منبوذ رجل من آل أبي رافع عن الفضل بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبي رافع قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم - الحديث" (غريبه) (1) أي يسرع والمعنى أنه صلى الله عليه وسلم كان يمكث عندهم طويلاً حتى لم يبق إلا زمن يسير لوقت المغرب فيسرع ذاهبًا إلى المسجد (2) أي بقيع الغرقد وهو مقبرة أهل المدينة (3) هي صوت إذا صوت به الإنسان علم أنه متضجر متكره يقال أفّفت بفلان تأففًا وأففت به إذا قلت له أف لكن وفيها لغات هذه أصحها وأكثرها استعمالاً (4) الذرع الوسع والطاقة، والمعنى أنه ضاق صدره ولم يطق سماع هذا الكلام من النبي صلى الله عليه وسلم لفهمه أنه يعنيه بذلك (5) أي أذنبت ذنبًا يا رسول الله استحق به تضجرك مني (6) النمرة بكسر الميم كساء من صوف مخطط، أي سرق نمرة من الصدقة فعذبه الله في قبره بأن ألبسه مثلها من نار والجزاء من جنس العمل، وقد أطلع الله نبيه صلى الله عليه وسلم على ذلك فتأفف لهذا المنظر الفظيع وأخبر به أبا رافع ليعتبر الناس بذلك والله أعلم (تخريجه) (نس خز في صحيحه) وسنده جيد
(128) عن مصعب بن سعد (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا أبو عوانة ثنا سماك بن حرب عن مصعب بن سعد - الحديث" (غريبه) (7) بضم الميم وفتح العين المهملة بينهما صاد مهملة ساكنة هو ابن سعد بن أبي وقاص الزهري أبو زرارة

الصفحة 87