كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 10)

-[ما جاء في صوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر]-
يكفِّر السَّنة الماضية.
عن هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النَّبي صلى الله عليه وسلم قالت كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجَّة ويوم عاشوراء وثلاثة أيَّام من كلِّ شهر، قال عفان أول اثنين من الشَّهر وخميسين
وعنه أيضًا عن حفصة زوج النَّبيِّ صلَّى الله عليه وعلى آله
__________
أمثالها، فكل ثلاثة أيام بشهر؛ وأما رمضان فلابد من صيامه كله. ولا يكفى عنه صيام ثلاثة أيام فذكره النبي صلى الله عليه وسلم لدفع توهم دخوله في الكلية المذكورة في الحديث، وما جاء في قوله صلى الله عليه وسلم من حديث أبي أيوب "من صام رمضان وستا من شوال فقد صام الدهر" وراه (د. جه. حب والأمام أحمد وسيأتي) فمبنى على أن صوم رمضان يحسب بعشرة والله أعلم (وقوله الباقية) يعني الآتية، والمراد أن الله عز وجل يكفر عنه صغائر ذنوب السنة الماضية كما عليه المحققون من أهل العلم ويحول بينه وبين الذنوب في السنة الآتية (1) يعني من الصغائر والله أعلم (تخريجه) (م. د. نس. جه. هق) مختصرا ومطولا وباختلاف في بعض الألفاظ
عن هنيدة بن خالد (سنده) حدّثنا عبد الله حدثني أبي ثنا سريج وعفان قالا ثنا أبو عوانة ثنا الحربن الصياح قال سريج عن الحر عن هنيدة بن خالد- الحديث" (غريبه) (2) يعني من أول ذي الحجة لغاية اليوم التاسع منه، وقد جاء في رواية عند النسائي من طريق أبي نعيم قال حدثنا أبو عوانة عن الحر بن الصياح عن هنيدة بن خالد عن امرأنه عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصوم تسعا من ذي الحجة ويوم عاشوراء الحديث كما هنا (3) هو أحد الراويين اللذين روى عنهما الأمام أحمد هذا الحديث، يعني أنه قال في روايته "أول اثنين من الشهر وخميسين" وليس هذا مدرجا من قول عثمان، وقد جاء مرفوعا عند النسائي بلفظ وثلاثة أيام من كل شهر أول اثنين من الشهر وخميسين" (وله من طريق أخرى) عن هنيدة الخزاعي عن أمة عن أم سلمة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بصيام ثلاثة أيام أول خميس والأثنين والأثنين، قال الشيخ ولي الدين اختلاف هذه الروايات يدل على أن المقصود كون هذه الأيام الثلاثة واقعة في اثنين وخميسين أو بالعكس على أي وجه كان والله أعلم (تخريجه) (د. نس. هق) وسنده جيد
وعنه أيضًا (سنده) حدّثنا عبد الله حدثني أبي ثنا هاشم بن

الصفحة 162