كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 10)

-[نهي المرأة عن صوم التطوع وزوجها حاضر إلا بإذنه]-
(2) باب لا تصوم المرأة تطوعا وزوجها حاضر بغير إذنه
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تصم المرأة يومًا واحدًا وزوجها شاهد إلاَّ بإذنه إلا رمضان
وعنه أيضًا يبلغ به النَّبيِّ صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم لولا أن أشقَّ على أمَّتي لأمرتهم بتأخير العشاء والسِّواك مع الصَّلاة، ولا تصوم امرأة وزوجها شاهد يومًا واحدًا غير رمضان إلاَّ بإذنه
__________
(220) عن أبي هريرة (سنده) حدّثنا عبد الله حدثني أبي ثنا وكيع وعبد الرحمن عن سفيان عن أبي الزناد عن موسى بن أبي عثمان عن أبيه عن أبي هريرة- الحديث" (غريبه) (1) التعبير باليوم الواحد يفيد أن صيام اليوم الواحد لا يجوز، وما زاد عنه من باب الأولى لا يجوز أيضًا "وقوله وزوجها شاهد" أي حاضر، قال الحافظ يلتحق به السيد بالنسبة لأمته التي يحل له وطؤها، قال ووقع في رواية همام "وبعلها" وهي أفيد، لأن ابن حزم نقل عن أهل اللغة أن البعل اسم للزوج والسيد، فان ثبت وإلا الحق السيد بالزوج للاشتراك في المعنى اهـ والمعنى لا تصوم المرأة نقلا وزوجها حاضر في بلدها إلا بإذنه صريحا أو ضمنا كأن تعلم رضاه بذلك، فان كان مسافرا فلها الصوم لأن الحكمة في عدم صومها استمتاعه بها. ولا يتأنى ذلك مع غيابه عنها "وقوله إلا رمضان" يعني فانها تصومه بغير أذنه لأنه فرض لابد من أدائه (قال الحافظ) وكذا في غير رمضان من الواجب إذا تضيق الوقت اهـ وقال القارئ في المرقاة ظاهر الحديث اطلاق منع صوم النقل فهو حجة على الشافعية في استثناء نحو عرفة وعاشوراء اهـ (تخريجه) (ق. د. هق. مي)
وعنه أيضا (ٍنده) حدّثنا عبد الله حدثني أبي ثنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم- الحديث" (غريبه) (3) الكلام على تأخير العشاء تقدم في باب استحباب تأخير العشاء إلى ثلث الليل الأول صحيفة 274 في الجزء الثاني، والكلام على السواك تقدم أيضا في باب ما جاء في السواك عند الصلاة في الجزء الأول صحيفة 292 (تخريجه) (مذ. خز. حب) ورواه البخاري بلفظ لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه، ورواه مسلم أيضا بلفظ لا تصوم

الصفحة 166