كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (اسم الجزء: 10)

-[حجة القائلين بأن عاشوراء لم يفرض صومه قط- وتاريخ حج معاوية]-
أبي سفيان رضي الله عنهما) يخطب بالمدينة يقول يا أهل المدينة أين علماؤكم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا يوم عاشوراء ولم يفرض علينا صيامه، فمن شاء منكم أن يصوم فليصم فإني صائم، فصام الناس
(الفصل الثالث فيمن قال إن عاشوراء اليوم التاسع وما جاء في صوم يوم قبله أو بعده)
(247) عن الحكم بن الأعرج قال أتيت ابن عباس رضي الله عنهما وهو متكئ عند زمزم فجلست إليه وكان نعم الجليس، فقلت أخبرني عن يوم عاشوراء؟ قال عن أب باله تسأل؟ قلت عن صومه، قال إذا رأيت هلال المحرم فاعدد، فإذا أصبحت من تاسعه فأصبح منها صائمًا، قلت
__________
وهو على المنبر فذكر الحديث" (غريبه) (1) يعنى سنة أن حج كما صرح بذلك في رواية للإمام إحمد ومالك في الموطأ والبخاري، وكان أول حجة بعد الخلافة سنة أربع وأربعين، وآخر حجة حجها سنة سبع وخمسين ذكره ابن جرير (قال الحافظ) ويظهر أن المراد في هذا الحديث الحجة الأخيرة، وكأنه تأخر بمكة أو المدينة بعد الحج إلى يوم عاشوراء (2) قال القاضي عياض وغيره يدل على أنه سمع فمن يوجبه أو يحرمه أو يكرهه فأراد إعلامهم بأنه ليس كذلك، واستدعاؤه العلماء تنبيهًا لهم على الحكم أو استعانة بما عندهم على ما عنده أو توبيخًا أنه رأى أو سمع من خالفه، وقد خطب به في ذلك الجمع العظيم ولم ينكر عليه اهـ (قال الحافظ) وفي سياق هذه القصة إشعار بأن معاوية لم ير لهم اهتمامًا بصيام عاشوراء فلذلك سأل عن علمائهم أو بلغه عمن يكره صيامه أو يوجبه اهـ (3) هذه الجملة من قوله "فمن شاء منكم أن يصوم إلى آخر الحديث" من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، ففي رواية النسائي "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في هذا اليوم إني صائم، فمن شاء منكم أن يصوم فليصم، ومن شاء فليفطر" واحتج به من قال إنه لم يفرض قط ولا نسخ برمضان، وسيأتي الكلام على ذلك في الأحكام إن شاء الله تعالى (تخريجه) (ق. لك. نس)
(247) عن الحكم بن الأعرج (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا معاذ بن معاذ ثنا حاجب بن عمر حدثني عمى الحكم بن الأعرج قال أتيت ابن عباس الحديث" (غريبه) (4) أي عن أي شأن من شئونه تسأل (5) ظاهره أن

الصفحة 187